طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٢٠ - ١٧٤٨ الشيخ عبد اللّه المازندراني ١٢٥٦-١٣٣٠
مقدمات العلوم فى بلاده و غيرها من مدن إيران، ثم هاجر الى العتبات المقدسة فى العراق فحضر في كربلاء على الشيخ زين العابدين المازندراني ثم هبط النجف الأشرف فعكف على أبحاث الحجج و الأكابر و مشاهير المدرسين فى عصره، كالشيخ مهدي كاشف الغطاء، و المولى محمد الايرواني، و الشيخ حبيب اللّه الرشتي، و غيرهم، و اختص بالرشتي، و ظهر اسمه على عهده و عرف بالفضل و غزارة العلم و اشير اليه فى التضلع و التحقيق، و البراعة و التدقيق، و صار من أعاظم تلامذته و أجلائهم و من مقرري درسه، و تصدر للتدريس فى حياة استاذه فكان يحضر عليه كثير من طلبة العلوم.
و فى سنة ١٣١٢ انتقل الرشتي الى رحمة اللّه بعد أن عهد بوصيته و الصلاة عليه الى تلميذه المترجم له، فبزغ نجمه اكثر من ذي قبل و رشحته الأوساط للزعامة الدينية و المرجعية و رجع اليه جملة من تلامذة استاذه لا سيما أهل رشت و مازندران و رجع اليه في التقليد عامة أهالي تلك البلاد و طبعت حواشيه على الرسائل العملية مثل (نجاة العباد) و (النخبة) و (الجامع العباسي) و توسعت دائرته بالتدريج حتى صار من أكبر زعماء الدين و أجل مراجع التقليد، و أشهر المدرسين، و وازى الميرزا حسين الخليلي، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و نظرائهما في المكانة و الشخصية إلا أنه كان زاهدا في ذلك لا يفرح به و لا يتطلبه كما كان يتهرب من التصدي للقضاء ما وسعه الامكان، و طبعت له رسالة عملية في سنة ١٣٢٧ سماها (أهبة العباد) . و توفى في يوم الأحد رابع ذي الحجة سنة ١٣٣٠ هـ و دفن في مقبرة الشيخ جعفر التستري في مدخل ساباط الصحن الشريف من الجهة الغربية، و أخوه نظام العلماء أو شمس العلماء كان في كلكته من بلاد الهند، و أخوه الآخر الشيخ علي والد الشيخ محمد حسن الذي صاهر عمه المترجم له على ابنته. و له آثار أخرى منها حاشية (المكاسب) و (رسالة في الوقف) و رسائل و مؤلفات أخرى في الفقه و الأصول و غيرهما.