طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٤٤ - ١٦٧١ السيد عبد الغفار المازندراني -١٣٦٥
١٦٧١ السيد عبد الغفار المازندراني ... -١٣٦٥
كان عالما كبيرا و فقيها جليلا، و أخلاقيا فاضلا، من رجال التقوى و الصلاح، و أقطاب الورع الأبدال، هاجر في شبابه الى النجف الأشرف فأدرك الأخلاقي المعروف المولى حسين قلي الهمداني، و الفقيه العلامة الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و من بعدهما من الأساتذة، و حضر على الميرزا حسين الخليلي، و الشيخ محمد كاظم الخراساني و الشيخ عبد اللّه المازندراني، و غيرهم، حتى بلع المراتب العالية فى العلم و العمل، و السير و السلوك، و عرف في الأوساط بعلمه الجم و ورعه الشديد، و أصبح موضع ثقة الخواص و العوام، و محل اعتمادهم، و غلب عليه النسك و العبادة و الانزواء، و لمزيد ثقة الأخيار من أهل العلم و غيرهم به كانوا يقدمونه للصلاة بدلا من العلامة الشيخ علي القمي في مسجد الهندي عند غياب الشيخ المذكور و لما ابتلي القمي بمرض أقعده في منزله و قطع صلته بالناس كان المترجم له إمام الجامع المقدم لا يتوقف الثقات عن الايتمام به و الثناء عليه الى أن مرض و توفي يوم الأربعاء سلخ جمادى الثانية أوغرة ربيع الأول سنة ١٣٦٥ هجـ و دفن في الصحن الشريف بتشييع مهيب قرب مقبرة الحاج معين البوشهري رحمه اللّه، و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله:
عيني فى الدمع الهمول زيدا # فقد فقدنا المقتدى الوحيدا
قضى أبوذر الزمان نحبه # فأحزن الايمان و التوحيدا
و قد بكى المحراب نأي من به # قد كان دوما يعبد المعبودا
كما بكت معاهد العلم له # إذ كان فيها المرشد العميدا
و عاد دين اللّه عنه سائلا # مذغاب فى بطن الثرى ملحودا
فان يقل هل أرخوه (قل بلى # الى الجنان قد مضى حميدا)