طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٠٨ - ١٥٠٧ الشيخ عباس كاشف الغطاء ١٢٤٢-١٣١٥
ولد فى النجف فى سنة ١٢٤٢ هـ و توفي والده و هو صغير فنشأ فى حجر عمه الشيخ حسن و اخوته ادرك العلامة الشيخ المرتضى الانصارى، و حضر بعد ذلك على أخيه الشيخ مهدي و الشيخ راضي الفقيه النجفي و السيد المجدد الشيرازي فى النجف و الشيخ محمد حسين الكاظمي، و الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و غيرهم الا أن اكثر حضوره و عمدة تحصيله على اخيه المذكور فقد لازمه حتى توفي.
بلغ المترجم له درجة الاجتهاد و اعترف له معاصروه بالفضل و الفقاهة، و جلالة القدر و سمو المكانة فقد نبغ نبوغا باهرا، و استقل بالتدريس فتخرج عليه جماعة من أهل العلم و الفضل، و قام بأعباء الرياسة الدينية بعد وفاة أخيه الشيخ حبيب فى سنة ١٣٠٧ فكان وجيها مطاعا، و قد اتصف بحسن الأخلاق و رحابة الصدر و شرف النفس و سخاء اليد و الزهد و التقى و الصلاح.
ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة) فوصفه بقوله: كان عالما فاضلا و كاملا فقيها أصوليا محققا، و أديبا لبيبا و شاعرا بليغا و منشئا ماهرا تقيا نقيا وجيها رئيسا عظيما مبجلا مطاعا، جليل القدر عظيم الشأن، رفيع المنزلة طلق اللسان فصيح البيان، معقلا للأنام.. الخ.
و ذكره السيد حسن الصدر فى (التكملة) فقال: كان وحيدا فى الفطانة و حسن الفكرة و المعرفة بمواقع الأمور، صار الرئيس المطاع فى النجف غير مدافع و كان كريما كثير السعي في قضاء حوائج الناس خصوصا أهل العلم، اعتز المؤمنون في أيامه.
و ذكره الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء فى هامش (ديوان السيد جعفر الحلي) فقال: هو أحد الأساطين الأعاظم و العمد و الدعايم، من الطائفة الجعفرية الذين نهضوا بأعباء الزعامة و التحفوا بأبراد المجد و الكرامة، ما وقعت جارحتا بصري و عينا بصيرتي على سري من السراة و لا زعيم أجمع منه للمهابة في لطف، و للشدة فى