طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٣١ - ١٥٤٣ الشيخ عبد الحسين صادق العاملى ١٢٧٩-١٣٦١
كان المترجم له أيام اشتغاله فى النجف أحد وجوه أهل الفضل البارزين و رجال العلم البارعين، و أعلام الكمال و الأدب المرموقين برع فى كثير من العلوم الاسلامية، و تقدم فى الفقه حتى اعترف له مشايخ الاجتهاد فى وقته بالتضلع فيه، و نبغ فى الشعر حتى شهد له أعلام الأدب و شيوخ الفريض بالتفوق، عاصر جماعة من فحول الشعر و أمراء البيان فطارحهم و طارحوه، و له في زعماء الدين و العلم و رجال الأسر الدينية النجفية مدائح و تهان و مراث تدل على براعته و مواهبه العالية، و قد طرق مختلف فنون الشعر و أبوابه فبرهن على قابليات واسعة و بلاغة فائقة، و مقام رفيع فى دنيا الأدب فكل شعره من الطبقة العالية و كان البعض من اهل الأدب يرى له زعامة الشعر و يرشحه للامارة
و لما حل فى النبطية أقبلت عليه جموع أهلها، و انتهت اليه المرجعية و طبقت شهرته سائر بلاد عاملة فكان أحد أعلام الشريعة و زعماء الدين الأجلاء، و كان له احترامه عند مختلف الطبقات و لا سيما الرؤساء و الوجوه نظرا لمكانته الجليلة و بيته الرفيع الذى ورث مجده كابرا عن كابر، و مع أن وقته كان مستغرقا بأعمال مرجعيته إلا ان معينه الأدبي لم ينضب بل ظل متدفقا و بقى محتفظا بسعة خياله و جمال أسلوبه و أناقة لفظه، و خواطره الحية، و ديوان شعره كبير عامر، و قد حدثني بعض الأدباء أنه طبع فى مجلدين و لكنني لم أقف عليه مع الأسف. و قد طبع اخير سنة ١٣٧٦ فى جزئين
و كانت وفاة المترجم له خسارة كبيرة مني بها جبل عاملة الأشم، و رثاه عدد من الشعراء بقصائد عامرة أعربت عن مكانته السامية، كما أبنته الصحافة الاسلامية و العربية بما يناسب مقامه الرفيع رحمه اللّه و قد خلف عدة أنجال منهم العلامة الشيخ حسن الذي مر ذكره فى ص ٤٠٥-٤٠٦ و العلامة الشيخ محمد تقي في لبنان، و الأديب عبد الرضا فى بغداد. و له آثار علمية ذكر لي فى رسالته أنها فوق العشرين منها (المواهب السنية فى فقه الامامية) مجلدان، و (المنظومة الفقهية) استدلالية فى أربعة الآف بيت و (المنظومة الكلامية) في ألفي بيت و (جامع الفوائد) الذى سمى الفائدة الثانية و السبعين منه بـ (سيماء الصلحاء) و قد طبع فى سنة ١٣٤٥ هـ و عليه رد