طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٠٦ - ١٧٣١ الشيخ عبد الله نعمة العاملى ١٢٢٣-١٣٠٣
جعفر كاشف الغطاء و أرسله اليهم فقام عندهم بالوظائف الشرعية على أحسن وجه، و ظل هناك أكثر من عشر سنين، و كان خلال ذلك يتشوق الى النجف و قبر الامام عليه السّلام و معاهد العلم و إخوان الصفاء، فقد رأيت بعض شعره الذي نظمه فى جيلان و نواحيها من رشت و مازندران و فيه يكثر الحنين الى تلك المرابع و المعاهد و النوادي.
و عاد الى جبل عامل فسكن جبع و أقبلت عليه النفوس و حاز ثقة العامة و الخاصة و رأس رئاسة مطلقة، و حاز مرجعية كبيرة و زعامة امتدت الى كل بلاد الشيعة في جبل عامل بشكل قد لم يتوصل اليه زملاؤه في عصره و ما قبله و ما بعده، و كانت له عند أمراء البلاد من آل الأسعد مكانة عظيمة و احترام فائق، و اجتمع عليه طلاب العلم من تلك الأطراف فبنى مدرسة دينية كبيرة بنفقة الحاج سليمان الزين من الوجهاء هناك فقصدها كثيرون من أنحاء البلاد و تولى التدريس فيها و تخرج عليه جم غفير، و كان يتجول فى البلاد العاملية و المناطق الشيعية فيستفيد الكل من بركاته و علمه.
و ظل كذلك مرجعا كبيرا و ملاذا وحيدا و حصنا منيعا الى أن توفي يوم الثلاثاء (٢٦) ربيع الثاني سنة ١٣٠٣ عن ثمانين سنة و دفن فى مقبرة خاصة أعدها لنفسه في بستان له فى جبع، و خلف ولده العلامة الشيخ حسن المذكور فى ص ٤١٢ و له آثار علمية منها (رسالة فى الطهارة) و (حاشية القواعد) للعلامة الحلي، و مجموعة ما نظمه من الشعر، و غير ذلك، و تلامذته كثيرون أشرنا اليهم خلال تراجم من ذكرناه منهم فى مجلدات هذا الكتاب، و رأيت خطه على نسخة من (تعليق العراقي) عند السيد عبد الغفار المازندراني في النجف ملكه في سنة ١٢٥٧ و كذا على نسخة من (المنقذ من التقليد) عند السيد محمد رضا التبريزي ملكه بنفس العام.