أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ١٣٩ - باب الباء
الباء المفردة
حرف جرّ له أربعة عشر معنىً.
الاول: الالصاق حقيقةً كاَمسكتُ بخالدٍ و هو المفضي الى نفس المجرور. أو مجازاً و هو المفضي الى ما تقرَّب منهُ كمررت بزيدٍ.
الثاني: التعدية كذهبت بزيدٍ و أكثر ما ترد مع اللازم و قد ترد مع المتعدّي نحو صككت الحجرَ بالحجر و الاصل صكَّ الحجرُ الحجرَ و لا تجامع الهمزة.
الثالث: الاستعانة و هي الداخلة على آلة الفعل نحو نجرتُ بالقَدُوم.
الرابع: السببية نحو لقيت بزيدٍ الاَسَد.
الخامس: المصاحبة نحو «اِهْبِطْ بِسَلاٰمٍ».
السادس: الظرفية نحو «نَجَّيْنٰاهُمْ بِسَحَرٍ».
السابع: البدلُ نحو ليت لي بزيدٍ رجلاً فاضلاً.
الثامن: المقابلة و هي الداخلة على الاَعْواض نحو ابتَعْتُهُ بالفٍ و كافأْتُ احسانهُ بضعفٍ.
التاسع: المجاوزة نحو «اسأل به خبيرا» و «يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمٰاءُ بِالْغَمٰامِ» و أنكرهُ قوم و احتجُّوا بما لا ينهض.
العاشر: الاستعلاء كقولهِ:
اَرَبٌّ يَبولُ الثُعلُبانُ برأسهِلقد هانَ من بالت عليهِ الثعالبُ
قالهُ سادن صنم لبني سُلَيم و قد راَى الثعلبان تسنَّمهُ فبال عليهِ.
الحادي عشر: التبعيض نحو قولهِ:
شَرِبْنَ بماء البحر ثم ترفعتمتى لججٍ خُضرٍ لهنَّ نَئِيجُ
الثاني عشر: القَسَم نحو اقسم باللّه العظيم و هي اصل احرفهِ و من ثم خصَّت بجواز التصريح بالفعل معها دون سائر احرف القسم و بالدخول على الضمير نحو بكَ لاَفعلنَّ و بالاستعمال في القَسَم الاستعطافيّ نحو باللّه هل قام زيدٌ أي: اسألك باللّه مستحلفاً.
الثالث عشر: الغاية نحو قد احسَن بي أي: اليَّ و قيل ضُمّنَ احسن معنى لَطُفَ.
الرابع عشر: التوكيد و هي الزائدة و مواقع زيادتها ستة:
(الاول) الفاعل نحو اكرِم بزيدٍ و «كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً» الاَّ أن زيادتها لازمةٌ في الاول جائزةٌ في الثاني و أما قوله:
اَ لَم يأْتيكَ و الاَنْباء تنميبما لاقت لَبُونُ بني زيادِ
فزيادتها على فاعل يأْتي ضرورة.
(الثاني) المفعول نحو «وَ لاٰ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ»
فالباء في ايديكم زائدة و كثرت زيادتها في مفعول عرفتُ و نحوه نحو عرفتُ بهِ و تُزاد في مفعول كفى