تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٥٨ - مسقطات هذا الخيار
مقابلة الحبلى لغيرها في الخبر عن ابى عبد اللّٰه ٧ قال لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها و له أرش العيب و ترد الحبلى و يرد معها نصف عشر قيمتها.
هذا تمام الكلام في الاستظهار من الروايات في حد نفسها مع قطع النظر عن ملاحظة معارضها و الا فالأولى بل المتعين هو الوجه الثاني نظرا الى معارضتها مع بعض ما يستفاد منه إسقاط الرد بالتصرف أو خصوص الوطي فإن النسبة بينهما و ان كان عموما مطلقا و هو يقتضي تقديم هذه على ما يدل على إسقاط الرد بالتصرف.
الّا ان تقديم الخاص على العام انما هو إذا لم يكن دلالة العام في العموم أظهر من دلالة الخاص في الخصوص و لذا لو قال المولى أكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا و كان زيد مرددا بين زيد العالم و زيد الجاهل فلا إشكال في تقديم حفظ العام و حمل النهى على زيد الجاهل و ان لفظ زيد ظاهرا في زيد العالم لعدم كون الخاص أظهر من العام حينئذ، فكذا ما نحن فيه ما يدل على رد الحبلى لما كان مرددا بين ان يكون من المولى أو غيره فيحمل على انه من المولى حفظا للعموم و يؤيده عدم ورود استحقاق المشتري أخذ الأرش و عدم رده للجارية في شيء من الروايات أصلا كما في سائر موارد ظهور العيب و تخيير المشترى في الرد و الإمساك بالأرش فهذا قوى جدا.
قوله: (قده) أحدها من حيث مخالفة ظهورها.
أقول: حاصله أنه يرد على المشهور القائلين بجواز الرد في الحبلى أحد الإشكالين بنحو منع الخلو إما من حيث ان هيئة يرد في النصوص ظاهرة في الوجوب فاستعماله في الجواز خلاف الظاهر و اما تقييد الحمل بكونه من غير المولى حتى يكون الرد جائزا لكون الجملة في مقام دفع توهّم الحظر المستفاد من قوله ٧ لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها.
ان قلت ما الفرق بين الاحتمالين و ما الوجه في ان لفظ يرد في النص واقع في مقام دفع توهّم الحظر على الاحتمال الثاني دون الأول.