تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٥٦ - مسقطات هذا الخيار
قوله: (قده) لا خلاف نصا و فتوى.
أقول: لا إشكال في ذلك بناء على ما ذكرنا من ان الوطي كاشف عن الرضا فيكون مسقطا و اما من جهة أنه مغير للعين ففيه إمكان منع الصغرى فلا يكون جناية ايضا كما حكاه المصنف عن التذكرة.
قوله: (قده) من قوله (ع) معاذ اللّٰه ان يجعل لها أجرا.
أقول: يحتمل حمل الرواية على وجوه.
الأول ما افاده المصنف و هو ان الامام ٧ كان في مقام بيان الحكم الواقعي و هو عدم الرد و لكن طابق بيانه لمذهب العامة و هو ان الرد لما كان ملازما مع استحقاق الأجرة في نظرهم فقال ٧ معاذ اللّٰه ان أجعل لها اجرا فمراده ٧ بيان الحكم الواقعي و هو عدم جواز الرد فبينه بلسان نفى ما يكون ملازما له بنظر العامة و هو نفى الأجرة.
و لكن لا يخلو هذا الوجه من بعد لأن هذا الوجه لا يوجب تأكيد الكلام بالاستعاذة و ان كان صدر الكلام عنه تقية ضرورة إمكان التّقية بدون الاستعاذة أيضا مع انها نوع من التملق و هو بعيد عن الامام ٧ بالنسبة إلى العامة.
الثاني ما افاده صاحب الجواهر و هو انه رد على بعض العامة القائلين بأن الجارية الغير الحبلى إذا وطئت ترد مع الأجرة فقال ٧ ذلك ردا عليهم.
الثالث ما افاده شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) و هو ان جعل الأجر لها انما هو إذا كانت مملوكة للغير فوطئت لا ما إذا كانت في ملك الواطى فوقع منه الاستعاذة لدفع توهم ان الوطي يوجب الأجر و لو كان في ملكه أقول و يؤيد الثاني أي ما في الجواهر نقل القول بالرد مع إعطاء المهر في الانتصار عن ابن ابى ليلا و رواية هذا القول عن عمر.
و لكن ظاهر صحيحة ابن مسلم المذكورة في المتن ان الأرش إنما يستحقه المبتاع لا الجارية بنفسها فيجب على البائع ان يرد الأرش على المشترى معاذ اللّٰه ان يرد على الجارية و يكون اجرا لها خلافا لمن جعل لها مهرا لأنها مملوكة