تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٨٩ - تصرف المغبون
من كلام المصنف هو الوجه الثاني من الثاني الا انه خلاف الظاهر من النص و الاحتمال الرابع اى كونه مسقطا فعليا على نحو الكشف أظهر منه و قد مر فيه التحقيق في مسقطات الخيار في الحيوان.
قوله: (قده) الا ان يقال ان الشك في الرفع لا الدفع إلخ.
يعني لما ثبت الخيار قبل الرضا فرفعه يحتاج الى دليل و مع الشك يستصحب الخيار للتيقن السابق و الشك اللاحق و هذا من قبيل خروج الفرد عن حكم العام الغير الزماني كما إذا قال المولى أكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا ثم مضى زمان فشك في وجوب إكرامه فإنه لا مجال للتمسك بالعام بل لا بد من استصحاب حكم المخصص فكذا في المقام لا مجال للتمسك ب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بل لا بد من استصحاب حكم الخيار.
و لكن الإنصاف وضوح الفرق بين المثال و الممثل توضيحه ان الخاص في المثال ليس معنونا بعنوان بل عدم وجوب الإكرام قد تعلق على ذات زيد بخلاف ما نحن فيه فان الخاص فيه يكون معنونا بالضرر مطلقا أو خصوص ما لا يرضى به فلا يمكن استصحاب حكم الخاص اعنى الخيار لاحتمال تبديل موضوعه فالقدر المتيقن من الخاص هو الضرر الغير المرضى و على هذا ففي الضرر المرضى يجب التمسك ب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و أمثاله كما لا يخفى.
قوله: (قده) الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون.
أقول: الفرق بين تصرف المشترى المغبون و البائع الغابن إذا كان تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم في كونه مسقطا للخيار في الأول دون الثاني ان الدليل يقتضي ذلك و هو عموم على اليد ما أخذت حتى تؤدى لعدم انحصار في أخذ مال الغير بل يشمل ما كان موردا لحق الغير و المفروض ان الثمن و ان صار ملكا للبائع الا انه مورد حق للمشتري المغبون و له استرداده بالفسخ لأن الفسخ هو عكس