تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٨٠ - المعتبر القيمة حال العقد
قوله: (قده) لأصالة عدم العلم.
أقول: الاولى ان يقول لأصالة عدم الإقدام لأن لا يكون أصلا مثبتا كما لا يخفى.
قوله: (قده) مع انه قد يتعسر إقامة البينة.
أقول: هذا استدلال ثانوي للمصنف لإثبات قول مدعى الجهل و هو ان الجهل ربما لا يعلم الا من قبله فيسمع دعويه مع اليمين فقط بدون ان يحتاج إلى الإثبات بالبينة و نحوها.
و قد يشكل ذلك بأنه ما الوجه في قبول ما لا يعلم الا من قبل المدعى و ما الدليل عليه.
و يمكن ان يقال بأنه لما كان هذا النحو من النزاع كثير الوقوع بين الناس فيجب على الشارع ان يفصل النزاع و الخصومة بينهما و المفروض انه حصر الفاصل في البينة و اليمين في قوله ٧ إنما أقضي بينكم بالبينة و الأيمن فلما كان الفاصل للخصومة منحصرا في البينة و اليمين و المفروض فقدان البينة في المقام و ان الغابن لا ينكره في الدعوى حتى يوجه اليه اليمين بل يدعى عدم علمه بذلك فلا بد ان يتوجه اليمين على المغبون المدعى للجهل.
قوله: (قده) ان لم يكن المغبون من أهل الخبرة.
أقول: أولا لا وجه لتقديم الظاهر على الأصل إلا إذا كان دليل على حجية الظاهر فان قام الدليل في المقام على حجية ظاهر أهل خبرة فهو و الا فلا وجه لعدم قبول دعويه.
و ثانيا مع فرض حجيته انما هو على تقدير عدم دعوى الجهل و الا فليس حجة كما ان ظواهر الألفاظ حجة و إذا لم يقل اللافظ انى ما أردت ظاهره أو قلت اشتباها و نحو ذلك.
ان قلت فما تقول في باب الإقرار فإن الفقهاء أفتوا بأن الإنكار بعد الإقرار لا يسمع منه.