تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٥٤ - الدليل على هذا الخيار
سواء كان خيار الحيوان أو خيار العيب أو غيرهما كما لا يخفى.
و هذه قرينة على ان المراد من الحدث في هذه الصحيحة أيضا ما كان كاشفا عن الرضا بالبيع.
فتحصل مما ذكره هذا القائل ان التغيير مسقط للخيار مطلقا، و كذا التصرف الكاشف عن الرضا بل كل ما كان كاشفا عن الرضا بالالتزام بالعقد سواء كان قبل ظهور العيب أو بعده سواء كان ملتفتا الى الخيار أم لا كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله).
أقول و فيه أولا ان الظاهر من الاخبار ان المسقط أمور منها عدم قيام المبيع بعينه كما هو مدلول المرسلة مطلقا أو مقيدا بما إذا كان عن تصرف كما هو مفاد الصحيحة المذكورة و ليس في الصحيحة ما دل على اعتبار الرضا بالبيع و لا يصير الصحيحة في خيار الحيوان قرينة على اعتباره هنا أصلا.
و منها التصرف الكاشف عن الرضا بالبيع بناء على تعميم الصحيحة في خيار الحيوان فهو مسقط آخر لخيار العيب و عليه فلا تعارض بين المرسلة و الصحيحة أيضا و على فرض التعارض فليس المرجع ما دل على سقوط الخيار بالتصرف الكاشف عن الرضا في الحيوان لأن التصرف ربما لا يكون كاشفا لذلك فلا بد من الرجوع الى المرجحات السندي أو الدلالي كما هو المحقق في محله.
قوله: (قده) مع عدم دلالته على الالتزام بالبيع.
أقول: قد مر غير مرة ان الوطي كاشف عن الرضا بالالتزام بالبيع و كذا التقبيل و اللمس و ذلك لأن الوطي مثلا غير مرسوم عند العرف ممن لم يقصد استمرار البيع لكونها ناموسا للغير فيكون كاشفا عن الرضا.
قوله: (قده) و إذا وجده بعد تدبيرهما أو هبتهما.
أقول: لا إشكال في سقوط الرد بهما بناء على ما ذكرنا من أن كل ما كان كاشفا عن الرضا باستمرار العقد مسقط للرد فإن الهبة و التدبير و كذا سائر المعاوضات