تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٢ - في التمسك للزوم بالاستصحاب
(قدس سره) بقوله «فيبقى ذلك الاستصحاب سليما عن الحاكم فتأمل» ففيه ما لا يخفى، مع انه حكم بسلامته عن الحاكم لتواتر الأخبار الواردة الدالة على اللزوم. و أنت خبير بان التمسك بالاستصحاب انما هو بعد الغض عن النص و الّا فمع النص لا مورد للاستصحاب كما لا يخفى، مع انه مبنى على عدم كون السببية من مجعولات الشرع و هو محل تأمل.
قوله: (قده) ثم انه يظهر من المختلف في مسئلة ان المسابقة إلخ
أقول: الظاهر أن مراده أعلى اللّه مقامه في المقام توضيح أصل جريان الاستصحاب مع قطع النظر عن الإشكالات الواردة عليه، و الا فقد يشكل عليه بأن هذا الأصل- أعني أصالة بقاء ملك المالك الأول على حاله و عدم انتقاله إلى الآخر- مسبب عن الشك في بقاء اثر العقد بعد الفسخ فيقدم عليه.
و الحاصل ان العلامة (قدس اللّه نفسه) في المختلف حكم بجواز عقد المسابقة لأن الجواز مقتضى الأصل و اعترض عليه جماعة بأنه ما المراد من الأصل؟ فوجهه المصنف (قده) تصويرا للأصل، و لم يكن في مقام تصحيحه أو تضعيفه، و حاصل التوجيه ان هذا الأصل يمكن تصويره في خصوص عقد المسابقة لعدم تضمنه تسليطا أو تمليكا كالمسابقة قبل المسابقة و بعد العقد، فلا يجرى فيها هذا الاستصحاب و لكن يجرى فيها استصحاب الملكية السابقة على العقد، بخلاف البيع فإن الأصل فيه بقاء ملك المشترى للمبيع مثلا. هذا تمام الكلام من المصنف العلام موجها لما أفاده العلامة القمقام.
و حاصل ما افاده شيخنا العلامة الأستاذ (دام ظله) ان الشك في الملكية السابقة مسبب عن الشك في بقاء اثر العقد بعد الفسخ- أعني الملكية على تقدير المسابقة، فيستصحب نحو استصحاب تعليقي من قبيل العنب إذا غلى يحرم فيما إذا صار العنب زبيبا، و ذلك لوجود الحكم التعليقي و هو انه يملك إذا سابق قبل وجود الفسخ فيستصحب بعده فيحكم باللزوم، و هذا أوضح من ان يخفى على مثل