الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٥٧ - علي بن يقطين
٦ فلينظر الى هذا المقبل، فقال له رجل من القوم: هو إذن من أهل الجنّة، فقال أبو الحسن: أمّا أنا فأشهد أنه من أهل الجنّة، و قوله: من سعادة علي بن يقطين أنه ذكرته في الموقف، و قوله: إني استوهبت علي بن يقطين من ربي جلّ و عزّ فوهبه لي، إن علي بن يقطين بذل ماله و مودّته، فكان لذلك مستوجبا، الى كثير من أمثال هذه الأحاديث.
و أعماله الصالحة، و خدماته لأهل البيت، و قضاؤه لحوائج أوليائهم لا تحصر بحساب، كان ينيب في كلّ سنة من يحجّ عنه و احصي له بعض السنين ثلاثمائة ملبّ له، و كان يعطي بعضهم عشرين ألف و بعضهم عشرة آلاف للحج، مثل الكاهلي و عبد الرحمن بن الحجّاج و غيرهما، و يعطي أدناهم ألف درهم، و كان يحمل الأموال في كلّ سنة لأبي الحسن ٧ من مائة ألف الى ثلاثمائة ألف درهم، و زوّج أبو الحسن ثلاثة أو أربعة من بنيه منهم أبو الحسن الرضا ٧، فكتب له علي بن يقطين: و إني قد صيّرت مهورهم إليك و زاد عليه ثلاثة آلاف دينار للوليمة، فبلغ ثلاثة عشر ألف دينار في دفعة واحدة [١].
و كفى من قضائه لحوائج أوليائهم قيامه بنفقات الكاهلي و عيالاته و قراباته، و قيامه بحوائج كلّ من يأتيه من اولئك الأولياء.
و كفى في علوّ شأنه و رفيع قدره قول أبي الحسن ٧ له: يا علي إن للّه تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه و أنت منهم يا علي، قال له ذلك حين قدم أبو ابراهيم موسى العراق، و قال له علي بن يقطين: أ ما ترى حالي و ما أنا فيه [٢].
[١] الكشي: ٤٣٣/ ٨١٩.
[٢] نفس المصدر: ٤٣٣/ ٨١٧.