إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٤ - الخامس منها
منه كله إذا أصبحت ثم تصب عليه من الماء قدر ما يغمره ثم تغليه حتى تذهب حلاوته ثم تنزع الماء الآخر فتصبه على الماء ثم تكيله كله فتنظر كم الماء ثم تكيل ثلثه فتطرحه في الإناء الذي تريد ان تغليه فيه و تقدره و تجعل قدره قصبة أو عودا فتحدها على قدر منتهى الماء ثم تغلي الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه حتى تذهب رغوته و تذهب غشاوة العسل في المطبوخ ثم تضربه ضربا شديدا حتى يختلط، و ان شئت ان تطيبه بشيء من زعفران أو بشيء من زنجبيل فافعل ثم اشربه فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه) قال العلامة المجلسي ; في شرح الخبر (قوله) حتى يصير حلالا اى لا يتغير بالمكث عندك فيصير مسكرا حراما كما يومي اليه بعض ألفاظ الخبر (قوله) تأخذ ربعا اى ربع رطل، (قوله) في تنور مسخون في بعض النسخ (مسجور) من سجرت التنور إذا احميته و في بعضها سخن و النش الغليان (قوله) بقدر ما يغمره ماء اى تصب الثلث كله في القدر أو زبيبا آخر بقدر ما يغمره الماء الأول و إن كان بعيدا الا انه أوفق بخبره الآخر، (قوله) ثم تغلي الثلث الآخر أو الأخير كما في بعض النسخ لعل معناه انه بعد تقدير كل ثلث بالعود تغليه حتى يذهب الثلث الذي صببت أخيرا فوق القدر ثم تغليه حتى يذهب الثلث الآخر قال و مثل هذا التشويش ليس ببعيد من حديث عمار كما لا يخفى على المتتبع (انتهى) و مثل الموثقتين في الدلالة رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي (قال شكوت الى ابى عبد اللّه (ع) قراقر تصيبني في معدتي و قلة استمرائي الطعام فقال لي لم لا تتخذ نبيذا نشرب نحن و هو يمرئ الطعام و يذهب بالقراقر و الرياح من البطن قال فقلت له صفه لي جعلت فداك قال تأخذ صاعا من زبيب فتنقيه من حبه و ما فيه ثم تغسل بالماء غسلا جيدا ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره ثم تتركه في الشتاء ثلثة أيام بلياليها و في الصيف يوما و ليلة فإذا اتى عليه ذلك القدر و صفيته و أخذت صفوته و جعلته في إناء و أخذت مقداره بعود ثم طبخته رقيقا حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل