إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٠١ - حال يونس بن يعقوب
[حال يونس بن يعقوب]
عنها، قال انه قد قال بعبد اللّه ثم رجع و روى الكشي روايات تدل على صحة عقيدته و قد اهتم بتجهيزه و كفنه و دفنه أبو الحسن الرضا (ع) مما لا يجتمع مع إنكار إمامته و امامة أبيه ففيما رواه على بن فضال انه مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن الرضا بحنوطه و كفنه و جميع ما يحتاج اليه و أمر مواليه و موالي أبيه و جده ان يحضروا جنازته و قال لهم احضروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة عراقي لا ندفنه بالبقيع فقولوا لهم هذا مولى ابى عبد اللّه (ع) و كان يسكن بالعراق فان منعتمونا ان ندفنه في البقيع منعناكم ان تدفنوا مواليكم بالبقيع فدفن في البقيع (فاما الدلالة) فاما من جهة تشبيهه البختج (و هو العصير المطبوخ باتفاق اللغويين معرب «پخته») بالخمر ما لم يذهب ثلثاه فيوجب ثبوت الأحكام الظاهرة و منها النجاسة. و اما من جهة انه خمر حقيقة كما هو المحكي عن جماعة من فقهاء الخاصة و العامة كالصدوقين و الكليني و البخاري بل عن المهذب البارع ان اسم الخمر حقيقة في عصير العنب إجماعا، قال العلامة الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح يظهر من الاخبار التي رواه في الكافي في باب أصل تحريم الخمر و بدوه، و رواها الصدوق في العلل انه داخل في حقيقة الخمر فلاحظ و تأمل، و الصدوق في الفقيه في باب حد شرب الخمر قال قال ابى في رسالته اعلم يا بنى ان أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غلى من غير ان يمسه فيصير أعلاه أسفله فهو خمر لا يحل شربه حتى يذهب ثلثاه ثم اتى بعبارات صريحة في ان مراده من الخمر هذا الخمر الحقيقي المعهود ثم قال و للخمر خمسة أسامي العصير من الكرم «إلخ» فظاهر الصدوقين و الكليني كونه خمرا حقيقة و هو الظاهر من صحيح البخاري من علماء العامة و مما يشير الى ذلك انه سئل الصادق من ثمن العصير قبل ان يغلي قال (ع) لا بأس، و ان غلى لا يحل و في آخر بعد ما سئل عنه قال (ع) إذا بعته قبل ان يكون خمرا و هو حلال فلا بأس و صرح بعض المتأخرين بمساواته للخمر في جميع الاحكام و يؤيده أيضا ان حده حد شارب الخمر و له ; رسالة مستقلة في العصير أصر فيها على كون العصير خمرا حقيقة بمجرد الغليان و لو بالنار و محصل ما أطنب فيها يرجع الى هذا الذي نقلناه و ربما يورد على الاحتجاج بالرواية السابقة بأنه مبنى على وجود لفظة