إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٣ - (أحدها)
راجع الى القول بالتحريم ما لم يعلم خلافه و قد علم من ذلك بطلان دعوى الاشتهار في جانب الحل و ان الظاهر اشتهار التحريم بين المتقدمين و خصوصا عند القدماء من أصحاب الحديث و غاية ما يقال في مقام التسليم هو نفى الشهرة من الجانبين و القول بثبوت شهرتين اشتهار التحريم بين المتقدمين و شهرة الحل بين المتأخرين فاما اشتهار الحل مطلقا، فلا
(المقالة الرابعة عشرة)
ينبغي للمتأمل المتروى في اخبار الباب و كلمات الأصحاب ان لا يغتر بما في كلام هذا الجليل المستطاب و ما أتعب فيه نفسه الشريفة أي إتعاب فإن الذي لا يدخله الشك و الارتياب، ان هذه الكلمات و الاستفادات من مثل هذه العلامة المعروف بالدقة و التحقيق من أعجب العجاب و اقتصر سبطه البارع في البرهان القاطع في ردها على كونه تكلفا واضحا و التجأ إلى الاعتذار بأنه صدر منه لمجرد المباحثة و اجالة النظر موهما انه غير معتقد لها لكن مقابلة مثل هذا التطويل و الإبرام و الإصرار بمثل هذا الاعتذار أعجب،
[اعتراضات على العلامة الطباطبائي (قدس سره)]
و مواضع النظر و الاشكال في الكلمات المسطورة و إن كانت كثيرة جدا الا ان التعرض بكلها تطويل بلا طائل و نحن نقتصر على عشرة منها يتضمن التنبيه عليها بعض الفوائد المهمة حرصا على تكثير الفائدة و تعميم العائدة و تقليلا لا ساية الأدب مع هذا البحر الخضم و الطود الأشم،
[ (أحدها)]
(أحدها) قوله رواه كثير من أصحاب الحديث مسميا للجماعة المذكورين في كلامه (فليعلم) أولا انه أراد برواية على بن جعفر و موسى بن القاسم ما في الكافي و التهذيب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم عن على بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (قال سئلته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم يرفع فيشرب منه السنة فقال لا بأس به) و ليس لموسى بن القاسم ذكر