إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٤ - روايات الخاصة
بنفسه فاما ان يكون تحرزا عما غلى بالتراب المعهود أو انه لم يرد إلا زيادة التوضيح و افادة التصريح بما هو الملاك و المناط، فتحفظ عن الاختلاط و الاختباط، و استقم على سواء الصراط
المقالة الثامنة [فيما يدل على ان النبيذ يتغير بمضي زمان]
[روايات الخاصة]
استفاضت الروايات بل تواترت بحسب المجموع مما ورد من طرقنا و طرق أهل السنة في جوامعنا المعتبرة و صحاحهم الستة و غيرها في تحديد شرب النقيع و النبيذ اعنى الماء الذي انتبذ فيه الزبيب و التمر بمضي مقدار خاص من الزمان يوم و ليلة أو يومين إلى الثالثة أو ثلثة أيام في الشتاء و يوما و ليلة في الصيف و وجوب الإراقة بعد ذلك و يستفاد من مجموعها ان ذلك لحدوث الغليان في أزيد من هذه المدة و إيجاب الغليان فيه الإسكار كما انه يستفاد منها ان النبيذ و النقيع اما حرام مسكر أو حلال غير مسكر و ليس هناك قسم ثالث متصف بالحرمة بغير الإسكار، و لنقدم شطرا مما ورد من طرقنا و نتبعه ببعض ما ورد من طرقهم، فنقول: روى ثقة الإسلام الكليني في الصحيح عن حنان بن سدير قال (سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللّه (ع) ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم شربه و يزعم أنك أمرت بشربه فقال صدق أبو مريم سئلنى عن النبيذ فقلت انه حلال و لم يسئلنى عن المسكر ثم قال ان المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا و لا غيره قال رسول اللّه ٦: و كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام فقال له الرجل هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أي شيء فقال اما أبي فكان يأمر الخادم فيجيء بقدح فيجعل فيه زبيبا و يغسله غسلا نقيا و يجعله في إناء ثم يصب عليه ثلثة مثله أو أربعة ماء ثم يجعله بالليل و يشربه بالنهار و يجعله بالغدوة و يشربه بالعشي و كان يأمر الخادم بغسل الإناء في كل ثلث لئلا يغتلم فان كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ) و في (الصحيح) عن صفوان الجمال (قال كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد اللّه (ع) أصف لك النبيذ فقال بل أنا أصفه لك قال رسول اللّه كل مسكر حرام