إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٨ - روايات العامة
سقاء من الليل و اوكيه و اعلقه فإذا أصبح شرب منه) و روى النسائي في صحيحه (أن أناسا سئلوا عائشة كلهم يسئل عن النبيذ قالت ننبذ التمر غدوة و نشربه عشيا و ننبذه عشيا و نشربه غدوة ثم قالت لا أحل مسكرا و إن كان خبزا و إن كان ماء قالها [١] ثلث مرات) و روى أيضا عن ابن بسام (قال سئلت أبا جعفر يعنى الباقر (ع) عن النبيذ قال كان على بن الحسين ينبذ له من الليل و يشربه غدوة و ينبذه غدوة فيشربه من الليل، و عن سفيان و قد سئل عن النبيذ قال انتبذ عشيا و اشربه غدوة، و عن عبد اللّه بن الديلمي عن أبيه فيروز قال قدمت الى رسول اللّه ٦ فقلت انا أصحاب الكرم و قد انزل اللّه عز و جل تحريم الخمر فما ذا نصنع؟ قال تتخذه زبيبا قلت فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال تنقعونه على غدائكم و تشربونه على عشائكم و لتنقعوا على عشائكم و تشربونه على غدائكم قلت أ فلا نؤخره حتى يشتد قال لا تجعلوه في القلل و اجعلوه في الشنان فإنه ان تأخر صار خلا) ثم ان كثيرا من أرباب الصحاح و السنن رووا عن ابن عباس (يقول كان رسول اللّه ينبذ له أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك و الليلة التي تجيء و الغد الى العصر فإن بقي شيء سقاه الخادم و أمر به فصب) و بسند آخر عن ابن عباس (كان رسول اللّه ينقع له الزبيب فيشربه اليوم و الغد و بعد الغد الى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى أو يهراق) و بسند آخر عنه (كان رسول اللّه «ص» ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه اليوم و الغد و بعد الغد الى مساء الثالثة شربه و سقاه فان فضل شيء أهرقه) و روى مسلم و غيره عن ابن عباس (قال خرج رسول اللّه ٦ في سفر ثم رجع و قد نبذ ناس من أصحابه في حناتم [٢] و نقير و دباء فأمر به فأهريق ثم أمر بسقاء فجعل فيه زبيب و ماء فجعل من الليل فأصبح فشرب منه يومه ذلك و ليلته المستقبلة و من الغد
[١] كذا و الظاهر قالتها
[٢] حناتم جمع حنتم. حنتم بر وزن جعفر سبوى سبز است