إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٢ - أحدها
وزنا و أقل حجما من أغلب الادهان و لذا لا ترسب فيه و أسرع منها انقلابا الى البخار، و في دعوى المداخلة بان نقصان حجم العصير بعد برودته ربما يكشف عن عدم المداخلة، انه من قبيل جعل الضرورية نظرية، و الاحتجاج بمقدمات بعيدة في مسئلة بديهية و على كل حال فذهاب الثلثين في العصير المذكور من حيث الكيل و الحجم يتحقق قبل ذهابهما فيه من حيث الوزن فربما يقال بان المعيار في الحلية هو التقدير الوزني أو ما في حكمه مما يطابقه و ذلك لوجوه
[في وجوه اعتبار الوزن- أحدها]
[أحدها]
(أحدها) ان الروايات المعتبرة لذهاب الثلثين أو ما في معناه من ذهاب اثنين و بقاء واحد يدل على وجوب تحقق فناء هذا القدر منه بالطبخ فسواء أخذ هذا القدر بحسب الكيل أو الوزن (و لكن «ظ») لا يتحقق هذا الفناء بالنسبة مع بقاء الزائد على الثلث بحسب الوزن فإنه مستلزم لإمكان بقاء الزائد عليه بحسب الكيل أيضا لتوافقهما في العصير المذكور قبل الطبخ بلا شبهة، و انما اشتبهت حال الكيل بعده من جهة حصول القوام و احتمال مداخلة بعض الاجزاء في بعض، فلا يعرف بمحض الكيل في هذا الوقت قدر ثلثي العصير أو ثلثه، و انما يعرف بحسب الوزن فيه ذلك لعدم حصول الاشتباه في حاله من جهة أصلا «و لنوضح» ذلك بمثل فرضنا العصير ستة أمنان موافقا لست قصعات معينة فيجب ان يذهب و يفنى منه أربعة أمنان مطابق لأربع قصعات حتى يصير حلالا، فإذا طبخ الى تبقى قصعتان «فح» و ان كان مجال ان يتوهم بلوغه النصاب من حيث كون الباقي بقدر ثلث المجموع بحسب الصورة فيكون الذاهب بقدر ثلثيه، لكن العقل بمعونة ملاحظة القوام الحاصل فيه بالطبخ يحكم بإمكان كونه زائدا على الثلث بحسب الحقيقة، فإنه حالكونه رقيقا كان ثلثه بقدر قصعتين فيمكن ان يكون هذا القدر مع هذا القوام و الغلظ أكثر من الثلث بقدر زيادة وزن الغليظ على الرقيق فلا يكون الذاهب و الفاني بقدر ثلثيه لبقاء بعضه بالمداخلة المذكورة في قوام الثلث المذكور فما دام لم يبلغ حدا يطابق وزنه منين موافقا لقدر قصعتين في حال رقته لم يتحقق كون الباقي ثلثا و الذاهب ثلثين، فيكون المعيار لمعرفة بلوغه هذا الحد بلوغه