إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٥ - الأدلة على التخصيص
رسول اللّه دية العين و دية النفس و حرم النبيذ و كل مسكر، فقال له رجل وضع رسول اللّه من غير ان يكون جاء فيه شيء؟ قال نعم ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه) و روى القاسم بن محمد عن ابى عبد اللّه (ع) في حديث قال (حرم اللّه الخمر بعينها و حرم رسول اللّه ٦ كل مسكر فأجاز اللّه ذلك له و لم يفوض الى احد من الأنبياء قبله) و روى الفضيل بن يسار عن ابى عبد اللّه في حديث قال (حرم اللّه الخمر بعينها و حرم رسول اللّه ٦ المسكر من كل شراب فأجاز اللّه له ذلك) و روى عبد اللّه بن سنان عن بعض أصحابنا عن ابى جعفر (ع) في حديث قال (انزل اللّه في القرآن تحريم الخمر بعينها و حرم رسول اللّه كل مسكر فأجاز اللّه ذلك له في أشياء كثيرة فما حرم رسول اللّه فهو بمنزلة ما حرم اللّه) و روى أبو الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللّه (ع) ان اللّه حرم الخمر قليلها و كثيرها كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير و حرم النبي ٦ من الأشربة المسكرة و ما حرمه النبي فقد حرم اللّه عز و جل) و روى سليمان عن ابى جعفر (ع) في حديث قال (حرم اللّه في كتابه الخمر بعينها و حرم رسول اللّه كل مسكر أجاز اللّه له ذلك) و روى أبو بصير و عبد اللّه بن سنان و عمار بن موسى الساباطي و إسحاق بن عمار و أبو الربيع الشامي أيضا كل منهم عن ابى عبد اللّه مثل ما مر، «ثم» ان ما تضمنته هذه الروايات من تحريم النبي ٦ من مصاديق اخبار التفويض، و هي في الجملة متواترة دالة على ان اللّه تعالى بعد ما هذب نبيه و أدبه فوض إليه الاحكام، و الحلال و الحرام، و في بعضها انه قول اللّه تعالى (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب) و في روايات خلل الصلاة (ان الركعتين الأخيرتين مما زادهما النبي في الصلاة و لذلك يدخلهما الوهم و الشك، و ان الأوليين مما فرضهما اللّه تعالى و يجب ان تكونا