إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٤ - توصية من الفاضل الهندي (ره)
كلها الى نسخة صحيحة عتيقة كانت بخط الشيخ منصور بن الحسن الابى تاريخ كتابتها سنة (أربع و سبعين و ثلاثمائة «٣٧٤») ذكر انه كتبها من أصل محمد بن الحسن بن الحسين بن أيوب القمي الناقل عن خط الشيخ الأجل الجوال هارون بن موسى التلعكبري و تلك النسخة كانت عند شيخنا المجلسي (ره) كما صرح به في أول البحار، و عند شيخنا الحر العاملي، و منها انتشرت النسخ، و النسخة التي عندي منقولة بواسطة عن خط شيخنا الحر (قدس سره) و قد أصاب في نقل هذه الرواية العلامة المجلسي في أطعمة البحار و العلامة الطباطبائي في المصابيح و المحقق المقدس الكاظمي في الوسائل و العلامة النراقي في المستند رووها كلهم كما روينا و نقلوها كما نقلنا و أول من عثرت عليه ممن وقع في تلك الورطة الموحشة و الهوة المظلمة الشيخ الفاضل المتبحر الشيخ سليمان الماخورى البحراني فتبعه من تبعه ممن لا يراجع إلى أصل زيد و لا البحار كالذين سميناهم أولا و سلم منه من راجعه أو البحار كالذين سميناهم أخيرا ثم ان نسبة الرواية إلى الزيدين أيضا عجيبة لاختصاص النرسي بروايتها و ليس في أصل الزراد منها عين و لا اثر و وقوع هذا و أمثاله مما يوجب على الفقيه المتقن المتحفظ الرجوع الى الأصول المنقول عنها الحديث أو غيره
[توصية من الفاضل الهندي (ره)]
و نعم ما اوصى به سحاب الفضل المطير، و الخريت الحاذق الخبير، و النقاد النقاب النقار البصير، الفاضل الأصبهاني الشهير بالهندي في آخر كشف اللثام قال: وصيتي إلى علماء الدين و اخوان المجتهدين ان لا ينسبوا الى احد قولا الا بعد وجدانه في كتابه، أو سماع منه شفاها في خطابه، و لا يتكلوا على نقل النقلة، فلا كل تعويل عليه و ان كانوا كملة، فالسهو و الغفلة و الخطاء لوازم عادية للناس، و اختلاف النسخ واضح ليس به التباس، و لا يعتمدوا في الاخبار الى أخذها من الأصول، و لا يعولوا ما استطاعوا على ما عنها من النقول، حتى إذا وجدوا في التهذيب عن محمد بن يعقوب خبرا، فلا يقتصروا عليه بل ليجيلوا له [١] في الكافي نظرا، فربما طغى فيه القلم أو زل
[١] أجال يجيل