إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣٩ - (أحدها) قد عرفت فيما تقدم ذهاب ابن حمزة في الوسيلة
(سئلته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق و يباع و لا ادرى كيف عمل و لا متى عمل أ يحل شربه؟ قال «ع» لا أحبه) و هذه الرواية تشعر بكراهة المجهول «انتهى» و ما ذكره أو لا غير خال عن نظر و منع يعرف مما قدمناه،
خاتمة (في جملة من الفروع المهمة النافعة التي وعدنا تحقيق) (بعضها فيما سبق)
في جملة من الفروع المهمة
[ (أحدها) قد عرفت فيما تقدم ذهاب ابن حمزة في الوسيلة]
(أحدها) قد عرفت فيما تقدم ذهاب ابن حمزة في الوسيلة إلى الاكتفاء بذهاب نصف العصير و نصف سدسه في الحلية قال (و ان غلى بالنار حرم حتى يذهب بالنار نصفه و نصف سدسه و لم ينجس أو يخضب الإناء و يعلق به و يحلو) و استغربه غير واحد ممن تأخر عنه لتواتر الاخبار باعتبار ذهاب الثلثين، الا ان الظاهر انه ليس مخالفة منه «قده» مع القوم بل الذي ذكره طريق إلى معرفة ذهاب الثلثين، كما ذكره الشيخ في النهاية و دلت عليه رواية عبد اللّه بن سنان التي رواها الشيخ في «التهذيب» عنه عن ابى عبد اللّه (قال «ع» العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلثة دوانيق و نصفه ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه) و في «نهاية الشيخ» (إذا غلى العصير على النار لم يجز شربه الى ان يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و حد ذلك ان تراه قد صار حلوا أو يخضب الإناء و يعلق به أو يذهب من كل درهم ثلثة دوانيق و نصف و هو على النار ثم ينزل به و يترك حتى ببرد فإذا برد فقد ذهب ثلثاه و يبقى ثلثه) الا ان الرواية مع عدم صحتها مخالفة للاعتبار إذ لا ينقص من كل درهم نصف دانق بالبرودة فإن الشيء الحار لا ينقص من وزنه بعد البرودة إلا مقدار يسير جدا فلو كان العصير ستة أمنان و ذهب منه ثلثة أمنان و نصف و هو على النار و بقي منان و نصف ثم ترك حتى برد لم ينقص منه نصف من قطعا و ستعرف ما يمكن ان ينزل عليه الرواية عن قريب إنشاء اللّه تعالى