إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٦ - روايات الخاصة
سكن غليانه قال (ع) قال رسول اللّه ٦ كل مسكر حرام) و في (حديث وفد اليمن) الذي رواه في الكافي (انه قدم رسول اللّه قوم من اليمن فسئلوه عن معالم دينهم فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم فلما ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض نسينا ان نسأل رسول اللّه ٦ عما هو أهم إلينا ثم نزل القوم ثم بعثوا وفدا لهم فاتى الوفد رسول اللّه ٦ فقالوا يا رسول اللّه ٦ ان القوم قد بعثوا بنا إليك يسئلونك عن النبيذ فقال رسول اللّه ٦ و ما النبيذ صفوه لي قالوا يؤخذ التمر فينبذ في إناء ثم يصب عليه الماء حتى يمتلئ ثم يوقد تحته حتى ينطبخ فإذا انطبخ أخرجوه فألقوه في إناء آخر ثم صبوا عليه ماء ثم مرس ثم صفوه بثوب ثم القى في إناء ثم صب عليه من عكر ما كان قبله ثم يهدر و يغلى ثم يسكن على عكره فقال رسول اللّه ٦ يا هذا قد أكثرت على أ فيسكر؟ قال نعم، قال كل مسكر حرام فرجع القوم فقالوا يا رسول اللّه ٦ ان أرضنا أرض رديّة و نحن نعمل الزرع و لا نقوى على ذلك العمل الا بالنبيذ فقال صفوه لي فوصفوه كما وصفه أصحابهم فقال رسول اللّه أ فيسكر قالوا نعم قال كل مسكر حرام و في «الكافي» عن الكلبي النسابة قال: (سئلت أبا عبد اللّه عن النبيذ فقال حلال فقلت انا ننبذه و نطرح فيه العكر و ما سوى ذلك قال (شه) (شه) تلك الخمرة المنتنة)، و في (التهذيب) عن مولى جرير بن يزيد قال (سئلت أبا عبد اللّه فقلت له انى أصنع الأشربة من العسل و غيره و انهم يكلفونني صنعتها أ فأصنعها لهم؟ قال اصنعها و ادفعها إليهم و هي حلال من قبل ان يصير مسكرا) ثم ان المراد بالعكر المتكرر في الاخبار هو الغليظ الذي يبقى من ماء الزبيب و التمر أو من نفسهما بعد التصفية يلقى في العصير ليتسارع اليه الغليان، (و العكر) بالكسر فالسكون هو الأصل من الشيء، و هو بفتحتين: آخر الشيء و خاثره و كلاهما مناسبان فإنه بمنزلة الخميرة للعجين.
و فيما رواه في الكافي عن إبراهيم بن ابى البلاد قال: (دخلت على ابى جعفر ابن الرضا (ع) فقلت انى أريد أن ألصق بطني ببطنك فقال هيهنا يا أبا إسماعيل فكشف