إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦ - (أحدها)
(سلام اللّه عليهم) اعضالات و انحلالات لا يتضح من دونها حل المسئلة و لا يكشف بغيرها النقاب عن وجه هذه العضلة ارى التنبيه عليها مهما جدا
اعضالات و انحلالات
[الاعتضالات]
[ (أحدها)]
(أحدها) ان الروايات المتضمنة لحرمة العصير المطبوخ كلها مغياة بذهاب الثلثين و لم يتفق التحديد بذهابهما الا فيما تضمن لفظ الطبخ أو ما يساوقه كالبختج و الطلا و اما الروايات الحاكمة بتحريم العصير بالغليان فكلها خالية عن التحديد بهما و ان شئت فراجع الروايات التي قد منا نقلها و غيرها مما في كتب الفقه و الحديث فإنك لا تظفر بتخلف في هاتين الكليتين، و اما رواية زيد النرسي فستعرف حق القول فيها في المقالة اللاحقة إنشاء اللّه تعالى، بل هذا هو الحال أيضا في الروايات الواردة في طرق أهل السنة فكل اخبار التحديد بذهاب الثلثين في المطبوخ و كل اخبار تحريم المغلي لم يذكر فيها غاية و ربما ترى المجازف الذي لا يبالي بما يقول و لا يصده لوم اللائمين و تشنيع المشنعين عن التفوه بكل ما خطر بباله إذا عرض عليه هذا الأمر و نبه عليه، أجاب بأنه انما وقع (كك) من باب الاتفاق و ليس مبنيا على مقدمة دقيقة خفية بل الصنف الأول كان في مقام البيان من جميع الجهات و لذا ذكر التحريم بالطبخ و ان المحلل ماذا و الصنف الثاني ورد مورد الاجمال و الإهمال و كان مسوقا لإفادة التحريم بالغليان و عدم جواز شربه و اما انه متى يحل و المحلل ماذا فموكول الى مقام آخر و اما كون جميع ما ورد مورد البيان في الجملة متضمنا للفظ الغليان و كون جميع ما ورد مورد البيان التام متضمنا للفظ الطبخ أو ما يساوقه فذلك أمر حدث من باب الاتفاق و ليس مبنيا على ملاحظة جهة شرعية أو مراعاة نكتة أدبية و سيأتيك ما تعرف به شناعة هذا القول السخيف، و لو ساعدنا هذا المجازف على جزافه لكن يبقى مطالبة العلة في إلحاق المغلي بنفسه بالمطبوخ في الحلية بذهاب الثلثين مع ان هذا التحديد لم يرد إلا في المطبوخ و ليست هناك علة منصوصة و لا ظاهرة و لا إجماع على الاتحاد كما ستعرف و المعروف بين القوم سيما المتأخرين و المعاصرين ان ذهاب الثلثين غاية للحرمة أو