إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٢ - كلام الشهيد (ره)
حال و الغليان الذي يحرم معه استعماله هو ان يصير أسفله أعلاه بالغليان فان صار بعد ذلك خلا جاز استعماله و إذا طبخ العصير على النار و غلى و لم يذهب ثلثاه لم يجز استعماله فان ذهب ثلثاه و بقي الثلث جاز استعماله و حد ذلك ان يصير حلوا يخضب الإناء) و دلالته على التفصيل المعهود واضحة
[كلام ابن حمزة]
و قال ابن حمزة في الوسيلة: (فان كان عصيرا لم يخل اما غلى أو لم يغل فان غلى لم يخل اما غلى من قبل نفسه حتى يعود أسفله أعلاه و أعلاه أسفله حرم و نجس الى ان يصير خلا بنفسه أو بفعل غيره فيعود حلالا طيبا، و ان غلى بالنار حرم حتى يذهب بالنار نصفه و نصف سدسه و لم ينجس أو يخضب الإناء و يعلق به و يحلو، و ان لم يغل أصلا حل خلا كان أو عصيرا) و ستعرف سر ما ذكره من التحديد بالنصف السدس، و قد وقع مثله أيضا في نهاية الشيخ، و تعلم انهما بهذا التحديد ليسا بمخالفين للقوم و لا للروايات و انهما قد أجادا فيه.
[كلام الشهيد (ره)]
قال شمس الفقهاء و علامة العلماء السعداء، زين الصالحين و الشهداء الشهيد السعيد «(قدس اللّه روحه) في- الدروس: (و لا يحرم العصير من الزبيب ما لم يحصل منه نشيش فيحل طبخ الزبيب على الأصح لذهاب الثلثين بالشمس غالبا و خروجه عن مسمى العنب) فهو (ره) مع انه اعتقد في الزبيب انه مما ذهب ثلثاه و لذا حكم بحل طبخه من غير اشتراط بشيء حكم بحرمة ما حصل فيه نشيش يعنى به صوت الماء عند الغليان بنفسه، و ان ذهاب الثلثين الملتحق في الزبيب لا يفيد فيه شيئا فلم يبق الا انه يراه مسكرا المجرد النشيش و لو أراد بالنشيش مطلق الغليان و لو بالنار لكان تفريعا لنقيض الشيء عليه.
بل هذا التفصيل هو الذي يظهر من الشيخ الأجل الأكمل الأمثل الجامع بين منقبتى العلم و العمل على بن بابويه والد الصدوق، المدرك للغيبة الصغرى، المخالط مع السفراء المكاتب مع من قامت به الأرض و السماء في رسالته التي لا يزال يعول عليها الصدوق و يذكر عبارتها في عداد الروايات في مثل كتاب من لا يحضره الفقيه بل حكى