إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٢ - في بيان ان النشيش و الشدة و التغير و الزبد لازم للغليان
مطهرة من الماء لنخليه له فإذا كان اليوم و اليومين شربه فإذا تغير أمر به فأهريق) و في نهاية الشيخ المنزل عند كثير من الأعيان منزلة الرواية (لا بأس بشرب النبيذ غير المسكر و هو ان ينقع التمر أو الزبيب ثم يشربه و هو حلو قبل ان يتغير) و فيها أيضا (و يجوز ان يعمل الإنسان لغيره الأشربة من التمر و الزبيب و غير ذلك و يأخذ عليها الأجرة و يسلمها اليه قبل تغيرها) و في (السرائر) بعد نقل هذا الكلام من النهاية و تسليمه ان تغيرها بمنزلة التلف أورد عليه بأنه لا يمنع من استحقاق الأجرة قال: إذا استأجره على عمل ذلك فحلال الأجرة، سواء سلمها قبل التغير أو بعده فإنها تهلك الأجرة من مال صاحبها لأنها ما زالت عن ملكه، و في (موضع آخر) منه لا بأس بشرب النبيذ غير المسكر و هو ان ينقع التمر و الزبيب ثم يشربه و هو حلو قبل ان يتغير و عن (المهذب) لابن البراج و يجوز شرب النبيذ الذي لا يسكر مثل ان يلقى التمر أو الزبيب في الماء المر أو المالح و ينقع فيه الى ان يحلو فان تغير لم يجز شربه (و في الوسيلة) لابن حمزة ان النبيذ و هو ان يطرح شيء من التمر أو الزبيب في الماء ان تغير كان في حكم الخمر و هؤلاء الجماعة تريهم حكموا بان ماء العنب و التمر و الزبيب يصير مسكرا بمجرد حدوث التغير فيه و أظهر أفراده الذي لا يريدون إلا إياه أو هو المتيقن من كلامهم تغير الريح الذي جعله اللغويون عبارة عن اختمار الخمر، و صرح في تاج العروس أنه إحدى علامات الإدراك، و حكم بأن الأولى للقاموس ان يجعل الاختمار بهذا المعنى تفسيرا للإدراك، كما ان الظاهر من المصباح و لسان العرب انهما جعلا نفس الغليان علامة للإدراك فعطفاه عليه ليكون تفسيرا له، و قد سمعت عبارة المصباح، و في (اللسان) و اختمار الخمر إدراكها و غليانها.
[في بيان ان النشيش و الشدة و التغير و الزبد لازم للغليان]
ثم ان ملازمة الأمور الأربعة أعني: النشيش، و الشدة، و التغير و الزبد للغليان و إن كانت واضحة أو اتضحت الا انه ربما يترائى في بوادي الانظار عدم استلزام الغليان بنفسه للشدة التي هي المعيار، و ذلك لما يرى من تقييد كثير منهم للغليان