إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١١ - حكم العصير الممتزج بغيره
بالحلية في عصير التمر و الزبيب مع وجود المناط فيه فينبغي ان يقال ان استهلك الخليط بحيث يصدق على الممتزج انه عصير فلا إشكال في حرمته بالطبخ، كما انه لا إشكال في الحلية إذا استهلك العصير قبل الغليان، و ان لم يستهلك أحدهما في الآخر فإن صدق انه غلى العصير أو طبخ العصير بالنار حرم، و ان لم يصدق أن المغلي عصير أو صدق على ذلك الخليط أيضا انه غلى أو طبخ فان المدار في الاندراج تحت الأدلة صدق غليان العصير لا انه غلى منفردا أو لأن المغلي عصير و لعله واضح لا ينبغي الإشكال فيه، (الا انه روى) في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب المسائل من مسائل محمد بن على بن عيسى بواسطة محمد بن احمد بن محمد بن زياد و موسى بن محمد بن عيسى (قال كتبت الى ابى الحسن (ع) جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم و ربما جعل فيه العصير من العنب و انما هو لحم يطبخ به و قد روى عنهم (ع) في العصير انه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و ان الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة و قد اجتنبوا أكله الى ان يستأذن مولينا في ذلك فكتب (٤) بخطه لا بأس بذلك) و رواه يحيى بن سعيد في كتابه المسمى ب (الجامع) (قال كتب محمد بن على الى على بن محمد الهادي (ع) جعلت فداك عندنا طبيخ) و ذكر نحوه، و ظاهره و لو بقرينة ترك الاستفصال و عدم وجود فرد ظاهر و لا مقدار معين متعارف بجعل العصير في الطبيخ انه إذا امتزج لم يحرم بالغليان و لم يشترط فيه ذهاب الثلثين و ان صدق ان العصير غلى، بل لا ينفك صدق ان اللحم طبخ بالعصير من صدق غليان العصير، كما انه ينسبق الى ذهن كل احد من قول القائل اللحم طبخ بالماء ان الماء غلى، قال العلامة المجلسي في البحار أن الرواية تدل على انه إذا صب العصير في الماء و غلى الجميع لا يحرم و لا يشترط في حله ذهاب الثلثين، و لم أر قائلا به من الأصحاب، (ثم قال) و يمكن حمله على ما إذا كان العصير المصبوب فيه قليلا يضمحل فيه فلا يسمى عصيرا (و أنت خبير) بأنه لا مجال لهذا الحمل أصلا حيث ان السائل صرح بأنه لحم يطبخ بالعصير، و كيف يصدق هذا المعنى مع كون العصير قليلا مستهلكا مضمحلا فيه منفيا عنه اسم العصير، (مضافا) الى منافاته لترك الاستفصال في الجواب، و هذه الرواية قد حيرت جماعه من الفضلاء فلم يهتدوا الى حلها سبيلا، فان الالتزام بظاهرها