إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٤ - المقالة الثانية عشرة
الغلام قال فقال لي استوص به خيرا و اقرئه منى السلام و قل له يقول لك جعفر بن محمد (ع) انظر شرابك هذا الذي تشربه فان كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فان رسول اللّه ٦ قال كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام قال فجئت إلى الكوفة و أقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمد (ع) فبكى ثم قال اهتم بي جعفر بن محمد (ع) حتى يقرئني السلام؟ قال قلت نعم و قد قال لي انظر شرابك هذا الذي تشربه فان كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فان رسول اللّه ٦ قال كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام و قد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه اللّه تعالى فقال الغلام و اللّه انه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا).
و في صحيحة معاوية بن وهب (قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) ان رجلا من بنى عمى و هو من صلحاء مواليك يأمرني أن اسئلك عن النبيذ و أصفه لك فقال (ع) انا أصف لك قال رسول اللّه ٦ كل مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام قال فقلت فقليل الحرام يحله كثير الماء فرد بكفه مرتين: لا، لا و لنختم هذه المقالة بما رواه الكشي في كتابه ليكون ختامه مسكا (روى) عن حنان بن سدير عن ابى نجران (قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) ان لي قرابة يحكم الا انه يشرب هذا النبيذ قال حنان و أبو نجران هو الذي يشرب النبيذ غير انه كنى عن نفسه قال فقال أبو عبد اللّه (ع) فهل كان يسكر؟ فقال قلت اى و اللّه جعلت فداك انه ليسكر فقال فيترك الصلاة قال ربما للجارية صليت البارحة؟ فربما قالت نعم قد صليت ثلث مرات و ربما قال للجارية صليت البارحة العتمة؟ فتقول لا و اللّه ما صليت و لقد أيقظناك و جهدنا بك فأمسك أبو عبد اللّه (ع) يده على جبهته طويلا ثم نحى يده ثم قال له قل يتركه فان زلت به قدم فان له قدما ثابتا بمودتنا أهل البيت) و الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطاهرين أجمعين
المقالة الثانية عشرة