إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣٦ - (الفصل الرابع) (في الفقاع)
لا تقرب الفقاع الا ما لم يضر آنيته أو كان جديدا فأعاد الكتاب اليه كتبت اسئل عن الفقاع ما لم يغل فأتاني ان اشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار و لم اعرف حد الضرورة و الجديد و سئل ان يفسر ذلك له و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة و الزجاج و الخشب و نحوه من الأواني؟ فكتب «ع» يفعل الفقاع في الزجاج و في الفخار الجديد الى قدر ثلث عملات ثم لا يعد منه بعد ثلث عملات إلا في إناء جديد و الخشب مثل ذلك) و في موثقة ابن فضال كتبت الى ابى الحسن «ع» اسئله عن الفقاع فقال هو الخمر و فيه حد شارب الخمر) و في موثقة عمار (قال سئلت أبا عبد اللّه «ع» عن الفقاع فقال هو خمر) و في رواية محمد بن سنان سئلت أبا الحسن الرضا «ع» عن الفقاع فقال لا تقربه فإنه من الخمر) و في رواية أخرى له (سئلته «ع» عن الفقاع فقال هي الخمر بعينها) و في رواية هشام بن الحكم (انه سئل أبا عبد اللّه «ع» عن الفقاع فقال «ع» لا تشربه فإنه خمر مجهول و إذا أصاب ثوبك فاغسله) و في رواية زاذان عن ابى عبد اللّه «ع» (قال «ع» لو ان لي سلطانا على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخميرة يعني الفقاع) و في رواية الوشاء عن ابى الحسن «ع» (انه قال الفقاع خمرة استصغرها الناس) و في رواية سليمان بن جعفر (قلت لأبي الحسن الرضا «ع» ما تقول في شرب الفقاع؟ فقال «ع» هو خمر مجهول) (الى غير ذلك) فهذه الروايات كما ترى كلها ظاهرة الدلالة في ان الفقاع من الافراد الحقيقية للخمر بمعنى المسكر كما عرفت سابقا انه متى أطلق الخمر أريد به مطلق المسكر و متى جعل قسيما للمسكر أريد به خصوص المتخذ من العنب و تأويل الجميع بان المراد منها انه مثل الخمر في التحريم تكلف لا داعي إليه بل ربما لا يصح في مثل قوله «ع» انه من الخمر و قوله «ع» هي الخمر بعينها و يزيده وضوحا جعل حده كحد شارب الخمر و الحكم على ما أصابه بالنجاسة، «نعم» الذي يظهر لي بعد التتبع التام و التأمل في أطراف المقام: ان السكر الحاصل من شربه ضعيف لا يبلغ حد السكر الحاصل من شرب الخمر و النبيذ، و لا يتصف بالشدة بل باللذع، كما يأتي في كلام العلامة التفتازاني و لذا وصف بالخميرة بالتصغير «تارة» و بأنه مجهول (اخرى) و بأنه