إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣١ - (الفصل الثالث) (في العصير التمري)
[حديث في النهي عن تقبيل اليد]
عمير عن رفاعة عن ابى عبد اللّه (ع) (قال (ع) لا يقبل رأس أحد و لا يده الا رسول اللّه ٦ أو من أريد به رسول اللّه «ص» (و الثاني) عن ابن ابى عمير عن زيد النرسي عن على بن يزيد صاحب السابري (قال دخلت على ابى عبد اللّه (ع) فتناولت يده فقبلتها فقال اما انها لا تصلح إلا لنبي أو وصى نبي) و ربما يستفاد من الحديث الأول جواز تقبيل أيدي السادات و العلماء الحاملين لعلم النبي «ص» أو المروجين لشرعه الا ان الثاني ربما يقال بكونه مقيدا للاول شارحا لما أريد منه و المسطور في هذا الأصل الموجود هكذا: (ان زيدا قال دخلت على ابى عبد اللّه (ع) فتناولت يده فقبلتها فقال اما انه لا يصلح إلا لنبي أو من أريد به النبي) فيكون كالأول و لا يصلح للتقييد و قد سقطت الواسطة من الرواية أعني على بن يزيد،) (إذا عرفت هذه الأمور) تبين لك العذر في ترك الإفتاء بما يترائى انه ظاهر رواية النرسي من تحريم الزبيبي المطبوخ فإنه على تقدير الاطمئنان بعدم وقوع تصحيف فيها و عدم توسط مجهول أو ضعيف في النقل يتجه ان يقال ان التفصيل المذكور في ذيلها الظاهر في عدم تحريم المطبوخ يوجب رفع اليد عن ظهور النهي الواقع في صدرها عن الأكل قبل ذهاب الثلثين في التحريم بعد تسليمه و على تقدير منع ظهور الذيل و تسليم ظهور الصدر فهو في أول درجة الظهور و يجب رفع اليد عنه بالروايات الدالة على دوران تحريم النبيذ و تحليله مدار الإسكار و عدمه هذا ما سنح لي في المقام و اللّه و لي الافضال و الانعام
(الفصل الثالث) (في العصير التمري)
في حكم العصير التمري و قد عرفت إجماعهم على طهارته و عدم وجود القول بحرمته بين المتقدمين و المتأخرين و حدوث القول بها في الأواخر من جماعة من الأخباريين «و الحق» فيه أيضا حرمة ما غلى بنفسه و نجاسته و حلية ما طبخ بالنار و طهارته و كلمات القوم غير منافية للمختار إذ من المعلوم