إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٤٣ - رابعها
هذا الوزن أو ما في حكمه كبلوغه قدر قصعة و نصف إذا علم ان النسبة بين وزني الرقيق و الغليظ اى بين وزني العصير و الطلاء عند كونهما على حجم واحد كنسبة واحد و نصف الى اثنين، و هكذا و «بالجملة» يمكن ان تقوم تلك المعرفة أيضا لمن تتبع و استخرج النسبة مقام معرفة الوزن الذي هو المعيار هيهنا على ما عرفت، فتلخص بهذا التحقيق ان تحقق اليقين بذهاب ثلثي العصير مطلقا موقوف على تحقق الذهاب على الوجه المذكور،
[ثانيها]
(الثاني) التعبير بذهاب الثلثين في النصوص في مقابل البقاء فإنه يشعر بان المراد بالذهاب هو الفناء و الانفصال لا ما يشمل الدخول و الاندماج في قوام سائر الاجزاء فان الذهاب بهذا المعنى لا ينافي البقاء في الجملة و لا يقابله و لعل ذكر بقاء الثلث بعد ذهاب الثلثين في أكثر الروايات مع انه بحسب الظاهر مستغنى عنه لدفع هذا التوهم،
[ثالثها]
(الثالث) استعمال لفظ الأوقية في صحيحة ابن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه قال «ع» (إذا زاد الطلاء على الثلث أوقية فهو حرام) فإنها سواء كانت تميزا أو مفعولا بحسب التركيب تكون باعتبار أنها مفسرة بأربعين درهما أو سبعة مثاقيل صريحة في الوزن بلا شائبة احتمال الكيل فيها فتدل على ان المعيار هيهنا هو الوزن، و كان المعنى إذا زاد على الثلث بقدر أوقية و هذا اما كناية عن القلة أو مبنى [١] إذا كان أقل من أوقية يذهب بالهواء و يمكن ان يكون هذا فيما إذا كان العصير رطلا فان الرطل احد و تسعون مثقالا و نصف سدسه سبعة و نصف سدس و قد مر في رواية عبد اللّه بن سنان ان نصف السدس يذهب بالهواء و نصف السدس على هذا الوجه قريب من الأوقية بالمعنى الأول،
[رابعها]
(الرابع) استعمال لفظ الدوانيق في رواية ابن سنان المذكورة فإن الدانق في الأصل وضعه [٢] عبارة عن سدس الدرهم الذي
[١] على ما «ظ»
[٢] في أصل وضعه «ظ»