إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩٤ - (أحدها)
في شيء من الروايات المتعلقة بالعصير و الزبيب إلا في هذه الرواية، و لعلى بن جعفر رواية أخرى استظهر العلامة المذكور منها أيضا حرمة الزبيبي (قال سئلته عن الرجل يصلى الى القبلة لا يوثق به اتى بشراب يزعم انه على الثلث فيحل شربه؟ قال لا يصدق الا ان يكون مسلما عارفا) و أراد برواية أحمد بن ابى نصر و يونس بن عبد الرحمن، روايتهما المتعلقة بمشاجرة إبليس (لعنه الله) مع نوح (ع) و بعض ما تضمن لفظ العصير و برواية محمد بن احمد بن يحيى، ما رواه في التهذيب عنه مرفوعا الى عمار القريب إلى الرواية الثانية لعلي بن جعفر سئوالا و جوابا و دلالة على ما زعمه و بعض ما تضمن لفظ العصير مطلقا و برواية محمد بن يحيى العطار، ما روى عنه في الكافي مرفوعا الى عمار المتضمن لسؤاله عن الزبيب (كيف يطبخ حتى يشرب حلالا؟) و ما يشبهه و برواية ابى على الأشعري ما روى عنه من بعض اخبار مشاجرة إبليس (لعنه الله) و برواية على بن إبراهيم جملة مما روى عنه في الكافي من أشباه هذه المضامين ثم ان طريق الاطلاع على روايات هذه الأجلاء في هذه الأعصار المتأخرة منحصر فيما نقل في الكتب الأربعة و ما يشبهها و هؤلاء الجماعة الذين سميناهم بعضهم واقع في آخر السند يروى بلا واسطة كعلي بن جعفر، و بعضهم في وسطه، كموسى بن القاسم و احمد بن ابى نصر، و يونس بن عبد الرحمن، و بعضهم في أول السند، كعلي بن إبراهيم، و محمد بن يحيى العطار، و ابى على الأشعري و كثيرا ما يختفى وجه افراد العلامة المذكور هؤلاء الجماعة بالذكر، و سر هذا التفكيك الذي ارتكبه، فإن أراد تعداد كل من وقع في أسانيد روايات العصير و الزبيب و ما يشبههما أولا و آخرا فربما يزيدون على مأة و ان أراد من وقع في الآخر و يروى بلا واسطة فلا وجه لذكر مثل موسى بن القاسم و يونس، و لم يختلف أمثال هذه الأمور إلا لاندراس علم الحديث و الرجال و الدراية في هذه العصور، و انما الوجه فيه ان هذه الجماعة الذين سماهم كلهم أرباب كتب معتبرة علم بوجودها عند مشايخ الحديث و بنقلهم عنها، كما