إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٦ - السابع منها
و الظاهر ان أمر الأطباء بالتثليث أيضا للحفظ عن طرو الإسكار الموجب لتغير الطعم و الريح المسقط للشراب عن الخاصية المطلوبة عنه مضافا الى ان موضع الدلالة على توقف الحلية على التثليث في الأول انما هو في كلام السائل، و في حجية التقرير في أمثال المقام اشكال محرر في محله، و من الظاهر أو المحتمل كون الثاني عين الأول، و انما وقع الاختلاف في التعبير من سوء نقله المعتاد له، مضافا الى لزوم الخروج عن هذا الظاهر قطعا، فإن أصل الحلية لا يتوقف على هذه التفاصيل ضرورة (و اما) رواية الهاشمي فلا دلالة فيها أصلا حتى يحتاج الى الجواب مضافا الى جريان ما تقدم فيها أيضا،
[السادس منها]
و من جميع ما ذكرنا يظهر الجواب (عن سادس) أدلة المحرمين و هو رواية على بن جعفر عن أخيه (ع) (قال سئلته عن الزبيب هل يصلح ان يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه و يبقى الثلث ثم يرفع و يشرب عنه السنة؟ قال لا بأس به)
[السابع منها]
(سابعها) رواية زيد النرسي المتقدمة في المقالة الثالثة، و الانصاف انها هي العمدة في دليل التحريم و ليس عند المحللين للعصير الزبيبي على ما وقفت عليه من كلماتهم جواب عنها الا تضعيف السند، أو عدم ثبوت كون النسخة المنقولة عنها الرواية عين ذلك الأصل، و قد عرفت الجواب عنهما مفصلا في تلك المقالة بما لا نعيد (و قد يجاب عنها) باعراض المشهور عنها حيث ان الشهرة المقارنة للإجماع قائمة على حلية الزبيبي «و فيه» ان الاعراض على تقدير اجدائه انما ينفع في الخبر الذي اطلعوا عليه و لم يعملوا به و نحن نعلم ان أرباب الفتاوى الذين تحققت من أقوالهم الشهرة لم يقفو عليها و لم يكن لها عندهم عن و لا اثر و لعل الكل لو وقفوا عليها تشبثوا بها و لم يتعدوا عن مقتضاها و وضعوها على الرأس و العين و اما المتأخرون الواقفون عليها فبين آخذ بها مفت على طبقها و تارك لها معتذر بما عرفت عدم قبوله و هل يصلح للجعفري الذي اعتقد ان ما ثبت عن جعفر بن محمد عليه أفضل السلام حجة عليه يجب ان يدين اللّه به في السر و العلانية ان يعدل عنها بمجرد أن جماعة من أهل مذهبه لم يعثروا عليها فلم يعملوا بها؟ و لو ان حنفيا