إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٧ - روايات العامة
عن بطنه و حسرت عن بطني و ألصقت بطني ببطنه ثم احبسنى و دعى بطبق فيه زبيب فأكلت ثم أخذ في الحديث فشكى إلى معدتي و عطشت فاستقيت فقال يا جارية اسقيه من نبيذي فجائني بنبيذ مريس في قدح من صفر فشربت احلى من العسل فقلت هذا الذي أفسد معدتك فقال لي هذا تمر من صدقة النبي ٦ يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء فتمرسه الجارية فاشربه على اثر طعامي و سائر نهاري فإذا كان الليل أخرجته الجارية و أسقت أهل الدار قلت لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا قال و ما نبيذهم قلت يؤخذ التمر فينقى و تلقى عليه القعوة قال و ما القعوة قلت الزازى قال و ما الزازى قلت حب يؤتى به من البصرة يلقى في هذا النبيذ حتى يغلى و يسكن ثم يشرب قال ذلك حرام) و فيما رواه عن أيوب بن راشد قال سمعت أبا البلاد يسئل أبا عبد اللّه عن النبيذ فقال لا بأس به فقال انه يصنع فيه العكر فقال أبو عبد اللّه بئس الشراب و لكن انتبذه غدوة و اشربه بالعشي فقلت هذا يفسد بطوننا فقال أبو عبد اللّه (ع) أفسد لبطنك ان تشرب ما لا يحل لك) و في دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين (ع) (كنا ننقع لرسول اللّه زبيبا أو تمرا في مطهرة من الماء لنحلبه له فإذا كان اليوم و اليومين شربه فإذا تغير أمر به فأهريق) دلت هذه الاخبار على ان ما غلى بغير النار بل بطول المكث اما بإلقاء شيء فيه يوجب غليانه و يعين على سرعة اشتداده كما في بعضها أولا به كما في آخر يصير مسكرا يحرم شربه و يجب إراقته)
[روايات العامة]
(و لنذكر) بعض ما وقفنا عليه من روايات أهل السنة في صحاحهم و غيرها ليتبين بكثرة الطرق و النقلة و الروايات تواتر هذا المضمون، فروى مسلم في صحيحه و غيره في غيره عن عائشة (قالت كنا ننبذ لرسول اللّه في سقاء يوكى أعلاه و له عزلاء ننبذه غدوة فيشربه عشاء فننبذه عشاء فيشربه غدوة و العزلاء فم المزادة) و روى أيضا عن ابن حزن القشري (قال لقيت عائشة فسئلتها عن النبيذ فدعت جارية حبشية فقالت سل هذه فإنها كانت تنبذ لرسول اللّه ٦ فقالت الحبشية كنت انبذ له في