إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩١ - قلة القائل بتحريم الزبيبي و عدمه في التمري
في جملة روايات العصير و صحيحته المتضمنة لعدم تصديق من لم يكن مسلما عارفا فيما لم يعلم انه مطبوخ على الثلث و كذا موثقة عمار الدالة على ذلك و إطلاق الشراب فيهما يشمل الزبيبي ثم حمل ما رواه على الواسطي مما دل على التمشط بما فيه الخمر على ما رواه عمار الساباطي قال (سئلت أبا عبد اللّه عن النضوح قال يطبخ التمر) «الحديث» و هذا يدل على ان العصير التمري عند الشيخ حرام نجس لا يطهر و لا يحل الا بذهاب ثلثيه و تحريم التمري يقتضي تحريم الزبيبي لأن تحريم الزبيبي أشهر فتوى و أوضح دليلا و ثبوت الأضعف يستلزم ثبوت الأقوى و أيضا فالظاهر ان كل من قال بتحريم التمري قال بتحريم الزبيبي و من قال بحلية الزبيبي قال بحلية التمري فالقول بحلية التمري دون الزبيبي خلاف الإجماع، و قال القاضي نعمان في دعائم الإسلام و نقل العبارة الماضية و بين وجه الدلالة و نقل عن الأصحاب انهم رووا تحريم العصير و أطلق جماعة منهم تحريمه في كتب الفتوى من دون تقييد بالعنبي و ظاهرهم تحريم العصير بأنواعه الثلثة المشهورة و منهم الفاضلان في اشربة الشرائع و القواعد و التحرير و الإرشاد حيث ان فيها ان العصير حرام أو حرام أو نجس كما في الثاني حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا و لو أراد خصوص العنبي لكان الحكم في الزبيبي و التمري مع عموم البلوى به و مسيس الحاجة إليه مهملا في موضعه متروك البيان في محله و هو باب الأشربة و الاعتماد على حكم الأصل في هذا الأمر الذي تتوفر اليه الدواعي بعيد من طريقة الفقهاء فان من عادتهم التعرض لمثل ذلك خصوصا مع وجود الخلاف و تطرق الشبهة باعتبار تعارض الأدلة ثم ان تصريحهما بإباحة الزبيبي و التمري في كتاب الحدود من هذه الكتب ليس قرينة على إرادتهما خصوص العنبي في باب الأشربة فإن اختلاف الفتوى و تجدد النظر غير عزيز منهما و لو في الكتاب الواحد بل ربما يكون شوبهما التخصيص في الحدود بالنظر و التردد مما يشهد بإرادتهما العموم من العصير في كتاب الأشربة مع ان المحقق في النافع الذي هو مختصر الشرائع و متأخر التصنيف عنه قد أطلق تحريم العصير في الحدود أيضا و كذا العلامة في التبصرة و حكى فخر المحققين في حواشي الإرشاد عن والده العلامة أنه يجتنب عصير الزبيب و كلامه في أجوبة المسائل المهنائية واضح الدلالة على التحريم و