إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٢٠ - الثاني من أدلة حرمة الزبيبي
معه، هذا كله مضافا الى إمكان تصحيح الجواب بتغاير العنب و الزبيب أيضا بأن الحكم المعلق على المسمى باسم ظاهر في مدخلية ذلك المسمى فيه و انه هو الموضوع للحكم لا ماهيته و و حقيقته التي تعتور عليه الحالات المختلفة الموجبة لتسميته بأسام متعددة، و ما يرى من عدم اختلاف أغلب أحكام الحنطة و الدقيق و القطن و الغزل، بل العنب و الزبيب أيضا في مثل الحكم بالحلية أو التنجس بملاقاة النجاسة فإنما هو لما علم من الخارج في هذه المقامات ان الموضوع للحكم هو الجسم الخاص و لو لم يعلم لم يتعد من الحكم المعلق على المسمى باسم الى غيره و لذا لا نحكم بتعدي الوظيفة المستحبة من أكل أحد و عشرين زبيبية على الريق كما ورد في حديث الأربعمائة من الخصال بأكل مثلها من العنب و كذا ما في الكافي من رجحان أكل هذا المقدار كل يوم انه لا يمرض الا مرض الموت
[الثاني من أدلة حرمة الزبيبي]
(ثانيها) ما احتج به الفاضل الماخورى و شيده العلامة الطباطبائي ما دل بالعموم أو الإطلاق الراجع اليه على ان كل عصير غلى أو غلى بالنار فهو حرام، و المعتصر من الزبيب بعد نقعه في الماء أو مرسه عصير فيجب ان يحرم بالغليان (أما الثانية) فظاهرة (و اما الاولى) فلان العصير فعيل من العصر و هو استخراج الماء من الشيء (مطلقا) عينا كان ذلك الشيء أو غيره، أصليا كان المستخرج أو عارضيا، ابتدائيا كان الاستخراج أو مسبوقا بعمل كالنقع و غيره و خروج ما خرج لا ينافي التمسك به فيما شك في خروجه فان العام المخصص حجة فيما لم يثبت خروجه و (دعوى) ان النقيع لا يتضمن عصرا بل انما ينقع الزبيب في الماء ثم يطبخ (مدفوعة) بتضمنه للعصر بعد النقع و لا يشترط في صدق العصير ان لا يكون مسبوقا بعمل، و (دعوى) استلزامه لتخصيص الأكثر (مدفوعة) بجوازه (أولا) كما يدل عليه بعض الايات المستدل بها في كتب الأصول (و ثانيا) بعدم اقتضاء امتناع تخصيص الأكثر إرادة خصوص العنبي من اللفظ و لا وضعه له لجواز ارادة الثلثة اعنى العنبي و الزبيبي و التمري بتوجه الخطاب الى الافراد دون الأنواع، فإن أفراد هذه الثلثة أكثر من افراد غيرها، و الجواب ما عرفت مفصلا في المقالة الاولى من الشواهد على انه لا يراد من العصير المطلق في الروايات إلا العنبي، و اما ما دفع به دعوى استلزام تخصيص الأكثر من الجوابين فقد كفانا بعض من