إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١٨ - (منها) استصحاب حكم حال العينية
التقديرية و ليس شيئا غيره مسببا عنه فان العنب كان متصفا بالحرمة التقديرية قطعا و بعد الزبيب و قبل الغليان و إن كان معلوم الحلية الا انه لا يعلم ان حليته مطلقة ثابتة له على جميع التقادير غلى أو لم يغل أو أنها مقيدة بعدم الغليان لبقاء حرمته على تقديره فالشك في حليته و اباحته بعد الغليان هو بعينه الشك في حرمته على تقدير الغليان ليس شيئا غيره مسببا عنه (قلت) انه قبل الغليان و إن كان يشك في إطلاق حليته و تقيدها الا انه يعلم قطعا اتصافه بالحلية الفعلية على التقديرين اما لإطلاقها أو لعدم حصول القيد، كما انه يشك في بقاء هذه الحلية الفعلية و عدمها من جهة الشك في ان الحرمة التقديرية باقية حال الزبيب أو انقلب إلى الحلية على جميع التقادير، و يشهد لمغايرة أحدهما للآخر اجراء استصحابين في بقاء الحلية الفعلية و بقاء الحرمة التقديرية إذ لا معنى لاتحاد الشك حقيقة و اجراء استصحابين متوقفين جميعا على معلوم سابق يشك في بقائه سواء قلنا بمعارضة أحدهما للآخر أو عدمها نعم يتجه ان استلزام بقاء الحرمة التقديرية لانتفاء الحلية الفعلية عقلي غير شرعي كاستلزام وجود احد الضدين لنفى الآخر فهذه الحرمة التي يحاول إثباتها في الزمن اللاحق من اللوازم العقلية الا انه غير ضائر بعد ان كان انتفاء احد الضدين مرتبا على وجود الآخر اما واقعا أو ظاهرا كترتب وجوب المقدمة على وجوب ذيها واقعا أو ظاهرا و انما الضائر ان يكون الأثر ملازما عقليا أو عاديا لخصوص الوجود الواقعي على ما حرر في محله و من جميع ما قررنا تقدر على الجواب عن تقرير آخر في منع الاستصحاب ربما تخيل انه الصواب في الباب و هو ان الشك في المقام ليس في ارتفاع الملازمة و السببية بعد العلم بثبوتها سابقا بل الشك في عمومها لهذا الحال اعنى حال التزبيب فلا يعلم ان وصف العنبية له مدخل في التحريم و التنجيس بالغليان حتى لا يتصف الزبيب بشيء منهما بالمرة في شيء من الأزمان أو لا حتى يتصف بهما بعد الغليان فالشك في أصل حدوث هذه الحرمة التقديرية في الزبيب لا في زوالها بعد ثبوتها كما ان الشك في عموم الملازمة لهذه الصورة لا في ارتفاعها بعد تحققها إذ فيه، ان أراد تغاير الموضوع و عدم بقائه حال التزبيب لتغاير العنب و الزبيب [١] رجع الى
[١] أنه (ظ)