الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٩٤ - باب- صفات العلماء و أصنافهم و وجوب الحذر من متابعة علماء السوء
و الجاهل من المتعبدين، أولئك فتنة كل مفتون فإني سمعت رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يقول: هلاك أمتي على يدي كل منافق عليم اللسان و عن محمد بن موسى بن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: قال عيسى (عليه السلام) الدنيا داء الدين و العالم طبيب الدين فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه و اعلموا أنه غير ناصح لغيره.
معاني الأخبار- عن أبيه عن سعد عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن حماد بن عثمان عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل:
(وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ) قال: هل رأيت شاعرا يتبعه أحد؟ إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا و أضلوا (١).
الخصال- عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن الخشاب عن ابن مهران و ابن أسباط فيما أعلم عن بعض رجالهما قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن من العلماء من يحب أن يحزن عليه و لا يؤخذ عنه فذلك في الدرك الأول من النار، و من العلماء من إذا وعظ أنف و إذا وعظ عنف فذلك في الدرك الثاني من النار، و من العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة و الشرف فلا يرى له في المساكين وضعا فذلك في الدرك الثالث من النار، و من العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة و السلاطين فإن رد عليه شيء من قوله أو قصر في شيء من أمره غضب فذاك في الدرك الرابع من النار، و من العلماء من يطلب أحاديث اليهود و النصارى ليعزز به علمه و يكثر به حديثه فذاك في الدرك الخامس من النار، و من العلماء من يضع نفسه للفتيا و يقول سلوني و لعله لا يصيب حرفا واحدا و الله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار و من العلماء من يتخذ علمه مروة و عقلا فذاك في الدرك السابع من النار.
ثواب الأعمال- أبي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): سيأتي على أمتي زمان لا يبقي من القرآن إلا رسمه إلى أن قال: فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة و إليهم تعود.
الإختصاص- قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول: أنا رئيسكم فليتبوأ مقعده من النار إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها فمن دعا الناس إلى نفسه و فيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة.
(١) فيه دلالة على جواز تفسير القرآن (منه).