الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ١٦١ - باب- وجوب التسليم للأخبار المروية عنهم
عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن حديثنا صعب مستصعب أجرد ذكوان وعر شريف كريم فإذا سمعتم منه شيئا و لانت له قلوبكم فاحتملوه و احمدوا الله عليه إن لم تحتملوه و لم تطيقوه فردوه إلى الإمام العالم من آل محمد (صلوات الله عليهم) فإنما الشقي الهالك الذي يقول: و الله ما كان هذا ثم قال:
يا جابر إن الإنكار هو الكفر بالله العظيم. و عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سدير قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): تركت مواليك مختلفين يتبرأ بعضهم من بعض قال: و ما أنت و ما ذاك؟ إنما كلف الله الناس ثلاثة معرفة الأئمة و التسليم لهم فيما يرد عليهم و الرد إليهم فيما اختلفوا فيه. و عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةُ أَلّٰا تَخٰافُوا وَ لٰا تَحْزَنُوا) قال: هم الأئمة (عليهم السلام) و يجري في من استقام من شيعتنا و سلم لأمرنا و كتم حديثنا عند عدونا فتستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة و قد و الله مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الدين فاستقاموا و سلموا لأمرنا و كتموا حديثنا و لم يذيعوه عند عدونا و لم يشكوا كما شككتم فاستقبلتهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة. و عن أيوب بن نوح عن صفوان عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبيدة قال قال أبو جعفر (عليه السلام): من سمع من رجل أمرا لم يحط به علما فكذب به و من أمره الرضا بنا و التسليم لنا فإن ذلك لا يكفره.
بيان- قال في البحار لعل المراد أنه إذا كان تكذيبه للمعنى الذي فهمه و علم أنه مخالف لما علم صدوره عنا و يكون في مقام الرضا و التسليم و يقربانه بأي معنى صدر من المعصوم فهو الحق فذلك لا يصير سببا لكفره. أقول: و يحتمل أن يكون الكفر في الأخبار السابقة محمولا على أحد معانيه و هنا محمولا على معناه المعروف.
البصائر- عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن منصور الصيقل قال: دخلت أنا و الحارث بن المغيرة و غيره على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له الحارث: إن هذا يعني منصور الصيقل لا يريد إلا أن يسمع حديثنا فو الله ما يدري ما يقبل مما يرد فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
هذا الرجل من المسلمين إن المسلمين هم النجباء. و عن أحمد بن محمد عن الأهوازي عن القاسم بن محمد عن مسلمة بن حيان عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال يا أبا الصباح قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قال