الأصول الأصلية و القواعد الشرعية - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٢٦٨ - باب- أن الكفار مكلفون بالفروع مضافاً إلى الأصول
عن ربك الذي كنت تعبده و عن نبيك الذي أرسل إليك و عن دينك الذي كنت تدين به و عن كتابك الذي كنت تتلوه و عن إمامك الذي كنت تتوالاه ثم عن عمرك فيما كنت أفنيته و مالك من أين اكتسبته و فيما أنفقته فخذ حذرك الخبر. و التقريب فيه أن الخطاب لابن آدم و هو يعم الكافر و المسلم و أيضا قد ورد في جملة من الأخبار أن الكافر أيضا يسأل في قبره أيضا.
الكافي- العدة عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن ثوير بن أبي فاختة قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يحدث في مسجد الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب يحدث الناس قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى الناس من حفرهم غرلا مهلا جردا مردا في صعيد واحد إلى أن قال: فقال له رجل من قريش يا بن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شيء يأخذ من الكافر و هو من أهل النار؟ قال فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته الخبر. و التقريب فيه أن غير المكلفين لا يؤاخذون بالمظالم فلو كان الكفار غير مكلفين بالفروع مطلقا لما كانوا مكلفين بالمحرمات التي منها الظلم للعباد بأقسامه.
الكافي- علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): إن المؤمن إذا غلبه ضعف الكبر أمر الله عز و جل الملك أن يكتب له في حاله تلك مثل ما كان يعمل و هو شاب نشيط صحيح و مثل ذلك إذا مرض وكل الله به ملكا يكتب له في سقمه ما كان يعمل من الخبر في صحته حتى يرفعه الله و يقبضه و كذلك الكافر إذا اشتغل بسقم جسده كتب الله له ما كان يعمل من شر في صحته.
الكافي- محمد بن أحمد عن عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن يحيى بن محمد قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) قال اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) سن فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية و ذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان أشهد رجلين من