تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧١ - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب و السنة و العقل
قوله- (قدس سره)-: (و الجواب: أما عن الصحيحة فبعدم الدلالة، لأن المشار إليه ... إلى آخره) [١].
(١) و حاصل الجواب: أنّ المشار إليه بقوله (عليه السلام): «إذا أصبتم بمثل هذا» [٢]. إما نفس واقعة الصيد، فيكون المراد: إذا أصبتم بمثل واقعة الصيد فعليكم بالاحتياط، و إما السؤال عن حكم واقعة الصيد المفهوم من قول الراوي:
سألني عن ذلك، فلم أدر ما عليه، فيكون المراد إذا أصبتم بمثل السؤال عن واقعة الصيد فعليكم بالاحتياط، و المراد بالاحتياط على الأول هو الاحتياط في العمل، و على الثاني هو الاحتياط من حيث الفتوى: أمّا بكون المراد لزوم الفتوى بالاحتياط في مثل هذا السؤال أو الاحتياط في الفتوى و لو بالاحتياط إلى أن يسأل من أهل الذّكر (عليهم السلام)، و على التقديرين لا يدخل ما نحن [فيه]- و هي الشبهة التحريمية البدوية- في موضوع الرواية، لعدم كونه مثلا لواقعة الصيد أو للسؤال عن حكمها لما قرّره- (قدس سره)- من أنّ واقعة الصيد: إما من قبيل الشكّ في الأقلّ و الأكثر الاستقلاليين الّذي يرجع فيه إلى البراءة بالاتفاق، لكون الشبهة وجوبية فيهما، أو من قبيل الأقل و الأكثر الارتباطيين اللذين مرجعهما إلى المتباينين على مذاق بعض من أوجب الاحتياط فيهما، فأصل التكليف على التقديرين في الجملة محرز، و ما نحن فيه لم يحرز فيه تكليف أصلا، مع أنّ الشبهة في واقعة الصيد وجوبية، و فيما نحن [فيه] تحريمية.
أقول: هذا مضافا إلى أنه لو كان المشار إليه هو السؤال عن حكم واقعة الصيد، فتصير [٣] الرواية- حينئذ- أبعد عمّا نحن فيه منها على تقدير كون المشار إليه هو نفس واقعة الصيد، لأن الكلام فيما نحن [فيه] ليس في وجوب
[١] فرائد الأصول ١: ٣٤٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢١٠- ٦ باب ١٨ من أبواب كفّارات الصيد.
[٣] الصحيح: لصارت.