تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦ - في البراءة
من الموضوعات الواقعية، و له حكم واقعيّ بهذه الحيثيّة، فهذا الحكم بالنسبة إلى هذا الموضوع من تلك الجهة يسمى واقعيا، و من جهة حكمه الأوّلي- بلحاظ نفس الأمر مع قطع النّظر عن هذا العنوان- يكون هذا الحكم المفروض كونه ظاهريا في مرحلة الظاهر بالنسبة إلى الحكم الأوّلي ثانويّا، فإباحة شرب التتن- مثلا- من حيث كونه مجهول الحكم حكم واقعي ثانويّ بالنسبة إلى حكمه الأوّلي الواقعي، و هو الحكم الكلّي الإلهي المشكوك فيه الثابت لشرب التتن باعتبار المصلحة و المفسدة الواقعيتين لذات التتن.
قوله- (قدس سره)-: (متأخّرا طبعا.). [١].
(١) ضرورة تأخّر الحكم عن الموضوع بوصف كونه موضوعا بالطبع.
قوله- (قدس سره)-: (لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه و الاجتهاد.). [٢] (٢) فإنّ الفقه قد أخذ العلم في تعريفه، حيث عرّف: بأنّه العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة [١]، و لا ريب أنّه لا علم للفقيه إلاّ في مرحلة الظاهر في مجاري الأصول فلذا تقيّد هذه الأصول [بالفقاهتية] [٣].
و أمّا الاجتهاد فنظرا [٤] إلى تعريفه باستفراغ الوسع لتحصيل الظنّ بالحكم الشرعي الفرعيّ بحسب الجهد و الطاقة من ألفاظ الكتاب و السنة
[١] لا يخفى أنّ هذا ناظر إلى ظاهر تعريف الفقه، و إلاّ فلو جعل العلم فيه بمعنى الظن أو مطلق الاعتقاد الراجح أو الملكة فتنتفي [٥] المناسبة جدّاً. لمحرّره عفا اللّه عنه.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٠٨
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٠٩
[٣] كذا في الأصل و الصحيح: الفقاهيّة.
[٤] في الأصل: نظرا ...
[٥] كذا و الصحيح: لانتفت.