تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥٣ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
الفرض، لا مطلقا، كما أشار إليه المصنف (قدس سره) بقوله: و قد ينقلب النسبة و يحدث الترجيح المشعر بالتقليل.
ثم إن ظاهر كلامه (قدس سره) أن حدوث الترجيح إنما هو يدور مدار انقلاب النسبة، و أنه مع انقلابه إلى العموم مطلقا يجب الترجيح.
و يتجه على الأول منع الدوران، إذ قد تكون النسبة بعد التخصيص بحالها، و معه يجب تقديم ذلك المخصص على غيره، و ذلك فيما إذا قل أفراده بعد التخصيص بضميمة مورد افتراقه عن باقي المتعارضات إلى مورد التعارض بينه و بينها- أيضا- على وجه يبعد فيه التخصيص عرفا، أو يمنع كذلك، كما إذا انحصرت في منتهى التخصيص.
نعم استلزام انقلاب النسبة إلى العموم مطلقا للزوم التقديم و الترجيح متجه، إذ لو لا الترجيح لزم بقائه بلا مورد.
ثم إنه يتجه عليه (قدس سره) هنا- أيضا- ما مر سابقا من أن ملاحظة النسبة بين بعض المتعارضات مع بعض بعد العلاج بينه و بين بعض آخر لا معنى له، و أنه خلاف ما اختاره سابقا- أيضا-.
و التحقيق ما مر سابقا من أن اللازم إنما هو ملاحظة النسبة بين المتعارضين بعد تصرف في أحدهما بدليل بما كان بينهما قبله، فمع تقديم أحد المتعارضات بنسبة العموم من وجه على واحد، فالملحوظ بين ذلك الواحد و بين البواقي من النسبة بعد التخصيص إنما هو ما كان بينهما قبله.
لكن ترجيحه على باقي المتعارضات- إذا كانت النسبة بين ما بقي منه و بينها هي العموم مطلقا- ليس لملاحظة هذه النسبة الحادثة، بل إنما هو لأجل أنه لولاه لزم خلوه عن المورد رأسا.
و بالجملة، مدار الترجيح إنما هو على قلة الأفراد إلى حيث يبعد معها التخصيص بالإضافة إلى باقي المتعارضات عرفا، أو إلى حيث يمتنع