تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤ - الاستدلال بحديث الرفع
بل إنما هو- على تقديره- علم مصحح للعقاب على مخالفة نفسه، لكونه حينئذ تكليفا معلوما مبينا.
هذا، ثم إن الإشكال المتقدم، الوارد على جعل المقدر- المرتفع فيما لا يعلمون هي المؤاخذة بناء على عموم الموصول للحكم، يرد عليه على تقدير تخصيص الموصول بالموضوع أيضا بناء على استقلال العقل بقبح العقاب على مخالفة التكليف المجهول، حتى فيما إذا كان الجهل ناشئا من الأمور الخارجية- كما هو الحال في الشبهات الموضوعية- و سيأتي اختياره- (قدس سره)- له أيضا، لكن لا حاجة في الاستدلال إلى جعله هي المؤاخذة- على هذا التقدير- لصحة الاستدلال بناء على جعله هو الأثر المناسب، و هو إيجاب الاحتياط بالتقريب المتقدم في الاستدلال عليه بالحديث على الشبهات الحكمية على تقدير عموم الموصول للحكم.
قوله- (قدس سره)-: (فلعل نفي جميع الآثار مختص بها، فتأمل.). [١].
(١) أقول: الأمر بالتأمل لعله إشارة إلى أنه إذا كان المقدر في تلك الثلاثة جميع الآثار فيبعد كونه في غيرها من الستة الباقية خصوص المؤاخذة لاستلزام ذلك للتفكيك الّذي يأباه ظاهر السياق، فإن ظاهره أن المقدر في الجميع على نسق واحد، فبعد كون المراد في تلك الثلاثة رفع جميع الآثار، فالظاهر ذلك أيضا في الستة الباقية التي منها ما لا يعلمون، فافهم.
قوله- (قدس سره)-: (رفع كل واحد من التسعة.). [٢].
(٢) و هذا نظرا إلى أن إسناد فعل إلى العدد يقتضي إسناده إلى كل واحد من
[١] فرائد الأصول ١: ٣٢١.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٢١.