تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٤ - تشخيص موضوعي النص و الأظهر في المتعارضات
الأقل من تلك المرتبة، بل يعامل بين العام و مجموع المتعارضات له التي هي أخص منه مطلقا في أقل مراتب التخصيص معاملة النصين المتعارضين لما مرّت الإشارة إليه من نصوصيّة العام [١] بالنسبة إليه، و كل واحد من تلك المتعارضات و إن كان نصا في مؤداه لا يدافعه فيه بنفسه، بل بضميمة البواقي، فيكون طرفا التعارض فيه مجموعها مع العام، فيعمل فيه بينهما بقاعدة العلاج، و في أزيد منه بقاعدة الجمع، فإن رجّح مجموعها عليه من حيث السند، أو أخذ به من باب التخيير كما إذا بان سند مجموعها مساويا مع سند العام يطرح العام رأسا، و لا يعمل به في شيء من مؤداه أما في أزيد من تلك المرتبة فللزوم إهماله فيه و عدم العمل به على تقدير الأخذ بسنده تعيينا، كما إذا كان سنده أقوى من سند مجموعها أو تخييرا كما إذا كان مساويا معه فإنه يتعبد حينئذ بآثار صدوره بالنسبة إلى تلك المرتبة خاصة، و يعمل بينه في أزيد منها و بين تلك المتعارضات بقاعدة الجمع، و حيث أنها نصّ أو أظهر بالنسبة إليه في الأزيد فلا بدّ من تخصيصه بها.
نعم لا تؤخذ بجميع تلك المتعارضات، لفرض استلزامه لإلقاء النص، و هو العام بالنسبة إلى تلك المرتبة مع فرض التعبد بسنده بالنسبة إليها، بل بغير واحد منها، بمعنى أنه يجعل مورد تلك المرتبة أحدها تعيينا أو تخييرا و يؤخذ بالباقي في تخصيصه بالنسبة إلى أزيد من تلك المرتبة، هذا هو الحال في صورة الأخذ بسنده، فكيف بصورة طرحه، فإن هذه الصورة أولى بذلك من تلك.
و أما إهماله في نفس تلك المرتبة فلفرض طرح سنده و عدم التعبد به فيها- أيضا-.
[١] و من هنا ظهر أن الرجوع في مورد الفرض إلى قاعدة العلاج ليس خروجا عن قاعدة تعارض النص و الأظهر مع الظاهر و هي الجمع بل إنما هو لأجل عدم الموضوع لتلك القاعدة في محل الفرض، لفرض رجوع التعارض إلى التعارض بين النصين. لمحرّره عفا اللّه عنه.