تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٦ - التعارض بين الحكم الواقعي و الظاهري
الظاهرية و الواقعية قال: (فحينئذ الدليل المفروض [١] ... إلى آخره) [١]- أنه يترتب على عدم المنافاة بينهما، فإن كلمة (فاء) ظاهرة في التفريع على ما سبق، و قد عرفت عدم استقامة ذلك بأن مجرد عدم المنافاة بين الدليلين لا يقتضي بورود أحدهما على الآخر أو بحكومته عليه.
لكن مقصوده- (قدس سره)- ما ذكرنا، نظرا إلى تعليله ما ذكره بقوله- بعد ذلك-: (لأنه إنما اقتضى حلية مجهول الحكم) [٢]، فما أراده- (قدس سره)- حسن، لكن صدر العبارة ليس بجيدة [٣]، و لو كان بعده كلمة (الواو) مكان (الفاء) لكان حسنا.
و يمكن تصحيح إيراد (الفاء) المشعر بالتفريع: بأن ورود دليل على دليل آخر، أو حكومته عليه مبني على أمرين:
أحدهما: عدم التعارض بينهما.
أحدهما: عدم التعارض بينهما.
و ثانيهما: كون الجهل بالحكم- المدلول عليه بذلك الدليل الحاكم أو الوارد- موضوعا للحكم المدلول عليه بالدليل الآخر، فيكون الورود أو
[١] الموجود في الطبعات المتوفرة لدينا هكذا: «... مجهول الحكم و الدليل المفروض ان كان ....»، و يبدو أن نسخته (قدس سره) كانت على ما ذكر.
انظر: طبعة الوجداني: ٤١٠، طبعة جماعة المدرسين (النوراني): ٢: ٧٥٠، و طبعة المصطفوي ٤٣١.
[٢] المناقشة هذه إنما ترد بناء على نسخة المصنف (قدس سره)، و أما على الطبعات المتوفرة لدينا فلا، لما تقدم في الهامش رقم (١).
[٣] حكمه بعدم جودة صدر العبارة يتضح من الهامش الأول و الثالث و هو مناسب لنسخة الرسائل التي اعتمدها المحرر (ره) و التي نقل منها العبارة السابقة: (فحينئذ ..).
- و الظاهر انها نسخة غير مصححة- و أما نسخة وجداني و النوراني و مصطفوي فلا خلل فيهما فلاحظهما.
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٥٠.