تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٤ - اختصاص أدلتها بالشك في الوجوب التعييني و عدمها
لتمكنه من موافقته بحكم العقل و بناء العقلاء كافة فإنهم لا يفرقون بينه و بين ما إذا كان المعلوم نوع التكليف قطعا.
لا يتوهم إنا نقول أن مجرد التمكن من الاحتياط حجة قاطعة للعذر حتى يرد علينا أن مقتضى ذلك لزوم الاحتياط في الشبهات البدوية، بل المراد أن ذلك العلم الإجمالي منضما إلى إمكان الاحتياط حجة.
و بعبارة أخرى: إنه حجة بشرط إمكان الاحتياط معه.
و أما الفرق بين المقامين من حيث الأخبار فسيأتي الكلام فيه في الشبهة المحصورة إن شاء اللَّه.
و يمكن الفرق بينهما من تلك الجهة أيضا بما ذكرناه.
و تقريره أن كل واحد من أخبار البراءة مغيا بعدم قيام الحجة فيشمل صورة كون طرفي العلم الإجمالي متعلقين بأمر واحد دون ما إذا كانا متعلقين بأمرين.
قوله (قدس سره): (فهو حاصل فيما نحن فيه) [١].
(١) لا يخفى ما فيه من القصور، فإن مراده الموافقة العملية بالقدر الميسور و هو الاحتمالية منها فإنها هو القدر الممكن. و ظاهر العبارة حصول الموافقة العملية القطعية.
قوله (قدس سره): (و ليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع) [٢].
(٢) يعني ليس هذا النحو من الحكم الشرعي لا أنه ليس حكما شرعيا أصلا كما قد يتوهم.
و الحاصل أن الحكم الشرعي قد يكون مما يمكن تطرق الجهل إليه بمعنى
[١] فرائد الأصول ١: ٣٩٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٣٩٦.