تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٧ - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب و السنة و العقل
لوجوب طرح الشاذ الّذي فيه الريب بتثليث النبي (صلى اللّه عليه و آله) لا يستقيم إلاّ أن يكون لإفادة أنه داخل في الشبهات الواردة في كلام النبي- (صلى اللّه عليه و آله) و أنه يجب التحرّز عنها و الاحتياط فيها، لأنّ وجوب طرحه- حينئذ- لأجل دخوله في تلك الشبهات، و هو لا يكون إلاّ بوجوب الاحتياط فيها، فإذا ظهر من ذلك أنّ المراد وجوب ترك الشبهات بين الحلال و الحرام و الاحتياط فيها، فيثبت المطلوب، و هو وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية.
قوله- (قدس سره)-: (و دون هذا النبويّ في الظهور النبويّ المرويّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [١].
(١) و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة» إلى قوله: «فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» [٢].
وجه كون دلالة ذلك أدون من دلالة هذا: أنّ هذا مشتمل على بعض القرائن المنتفية في ذلك، و هي قوله (صلى اللّه عليه و آله): «نجا من المحرّمات»، و قوله: «وقع في المحرّمات، و هلك من حيث لا يعلم»، و هكذا الكلام في مرسلة الصدوق الآتية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد تقدّم ذكرها [٣] أيضا في الأخبار المتقدّمة، لكن لا بعنوان كونها مرسلة الصدوق، بل بعنوان إسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
قوله- (قدس سره)-: (فقد تكون المضرّة عقابا) [٤]، (٢) كما في موارد الشكّ في المكلّف به.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٩٣- ٢ باب ١٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه.
[٣] تقدّم ذكرها في فرائد الأصول ١: ٣٤٢، لكن مع سقوط صدرها.
[٤] فرائد الأصول ١: ٣٥٠.