تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٦ - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب و السنة و العقل
الارتكاب، و لا الغير الإلزاميّ فقط، حتى يلزم خروج موارد لزومه.
هذا، لكن كان عليه- (قدس سره)- ذكر هذا التعليل بعد قوله: (فتحمل على الإرشاد)، ثم ذكر قوله: (أو على الطلب المشترك بين الوجوب و الندب) [١].
قوله- (قدس سره)-: (ففي مقبولة عمر بن حنظلة [٢]- إلى قوله:- و ترك الشاذّ النادر معللا بقوله [٣]: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» قال [٤]: «إنما الأمور ثلاثة ...»). إلى قوله (عليه السلام): «قال رسول اللّه ...» [٥] إلى آخر الحديث.
(١) وجه الاستدلال: أنه أوجب طرح الشاذّ [معلّلا] بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه، و المراد بالمجمع عليه هو المشهور، و لا ريب أنه ليس الشهرة مما يجعل الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه، و يجعل موردها مما لا ريب فيه حجّيته، و إلاّ لم يكن معنى لتأخير الترجيح بها عن الترجيح بالأعدلية و أخواتها: إذ حينئذ يكون المشهور مقطوع الصدور، فلا يعقل طرحه و الرجوع إلى غيره، و لا لفرض الراوي الشهرة في كلا الخبرين، لامتناع صدور الخبرين المتنافيين من الأئمة- (عليهم السلام)- إلا على وجه التقية، و هو بعيد، و لتثليث [٦] الأمور، إذ- حينئذ- يكون الأمور على قسمين: بين الرشد، و بين الغي من غير واسطة بينهما، و لا لاستشهاده (عليه السلام) بتثليث النبي (صلى اللّه عليه و آله) لما ذكر، فيعلم من ذلك كلّه أنّ الشاذّ فيه ريب منفيّ عن المشهور، فيجب طرحه، و لا ريب أنّ الاستشهاد
[١] فرائد الأصول ١: ٣٤٩.
[٢] الوسائل ١٨: ٧٥- باب ٩ من أبواب صفات القاضي- حديث ١.
[٣] في المصدر: بقوله (عليه السلام).
[٤] في فرائد الأصول: (و قوله.).، و هو الصواب.
[٥] فرائد الأصول ١: ٣٥٠.
[٦] في المستنسخة (تثليث) و الصحيح ما أثبتناه.