تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٠ - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
منه جعل ذلك وجها آخر مستقلا لإثبات المرام، و قد عرفت ما فيه.
اللهم إلا أن يكون المراد جعل ذلك من القرائن المفيدة بمجموعها لما هو في صدده، و لا يبعد، و إن كانت العبارة قاصرة عنه.
ثم إن الرواية الشريفة شاملة لجميع الشبهات الموضوعية البدوية منها و الثانوية التي علم بوجود حرام فيها، كالشبهة الغير المحصورة و المحصورة أيضا، و لقسم من الشبهات الحكمية،- و هو أن علم بحرمة صنف من نوع و بحلية صنف آخر منه إجمالا مع عدم العلم بأن الحرام أي الصنفين منه- فإنه يصدق على ذلك النوع أنه شيء فيه حلال و حرام فعلا، و يكون منشأ الاشتباه فيه هو وجود القسمين، لكن لا بد من تخصيصها بالشبهات البدوية و بالقسم الأول من الثانوية و لإخراج الأخيرين منها، كما سيأتي التنبيه عليه في محله إن شاء اللَّه تعالى.
قوله- (قدس سره)-: (و الإنصاف ظهور بعضها.). [١].
(١) و هو قوله (عليه السلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٢].
قوله- (قدس سره)-: (و الظاهر من التعبير عن الدليل المخالف (للأصل) بالناقل إرادة الأصل) [٣]، (٢) فإن ذلك هو المعهود من الدليل المخالف للأصل العملي، بل المصطلح عليه بينهم، كما أن المعهود- بل المصطلح بينهم- في الدليل المخالف للأصل اللفظي- كأصالة الحقيقة و أصالة الإطلاق و العموم- هو لفظ الصارف
[١] فرائد الأصول ١: ٣٣١.
[٢] الفقيه ١: ٢٠٨- ٢٢ باب ٤٥، وسائل الشيعة ١٨: ١٢٧- ١٢٨- ٦٠ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٣٤. الموجود في الفرائد عبارة المحقق في المسائل المصرية التي وجه بها نسبة السيد إلى مذهبنا جواز إزالة النجاسة بالمضاف مع عدم النص.